آراء ومقالات

القيادة الأميركية للعملية السلمية في الشرق الأوسط يمكنها إفراز نتيجتين أساسيتين في المدى المنظور: "أمننة" لكل شيء وسلام اقتصادي مَعيب. ولا تشكل هاتان النتيجتان أخباراً جيدة للسلام أو العدالة، في ظل الإطار العام السائد والحقائق على أرض الواقع. وعلى الرغم من أن هاتين النتيجتين سترضيان اللاعبين الأساسين في العملية السلمية، إلاّ أنهما تعنيان أيضاّ استدامة للواقع الراهن المختل، والمنحاز لصالح القوة الاستعمارية. وهذا يعني، فيما يعنيه، أن حفلة العملية السلمية ستستمر، ولكن السلام سيصبح أبعد وأبعد، مع استمرار الهيمنة الكولونيالية الإسرائيلية.

إقرأ المزيد

يعمل اليمين الإسرائيلي والحركة الاستيطانية منذ عقود على تعزيز نفوذهم داخل إسرائيل عبر اختراقهم للجيش وللنظام السياسي والسلطة القضائية. ويأتي مشروع "قانون االتسوية" لذي قدمه حزب "البيت اليهودي" اليميني الذي ينتمي إليه الوزير "نفتالي بينيت" في بداية هذا العام بهدف "تسوية وضع" البؤر الاستيطانية غير القانونية مثل مستوطنة عمونا المبنية على أراضٍ فلسطينية مملوكة ملكيةً خاصة، ليبعث برسالة واضحة بشأن مَن يملك أرض فلسطين ومَن لديه السلطة الحقيقية في إسرائيل.

إقرأ المزيد

بينما يواصل الفلسطينيون سعيهم لتحقيق النمو وبناء الدولة ضمن واقع الاحتلال في ظل وضع غير متكافئ بين المحتل والخاضع للاحتلال، تواصل إسرائيل احتلال ونهب واستغلال الأرض الفلسطينية. هذا النهب الإسرائيلي لا يقتصر على سرقة الأرض وما فوقها، فقد دأبت إسرائيل منذ عام 1967 على سلب الموارد الطبيعية الفلسطينية، وعلى منع الفلسطينيين من الاستفادة من احتياطاتهم النفطية والغازية بحيث أجبر الفلسطينيون على تلبية احتياجاتهم من الطاقة من إسرائيل.

إقرأ المزيد

أن الوثيقة الجديدة تتناسب مع التراكمات التنازلية التي صاحبت تطبيق اتفاقيات أوسلو، بل ترجع إلى التحول البرامجي لمنظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها وتبنيها بشكل لا لبس فيه حلاً يقوم على أساس أن إسرائيل هي دولة كولونيالية تمارس الاحتلال العسكري المباشر في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالتالي تم نزع صفة الاستعمار الاستيطاني عنها والتغاضي عن أنها، وككل دول الاستعمار الاستيطاني، مارست التطهير العرقي والأبارثهيد، مع جنوحها لاستخدام أكبر جريمة حرب ضد الإنسانية بشكل بطيء، كما يحصل ضد فلسطينيي غزة، أي الإبادة الجماعية.

إقرأ المزيد

ذا السلام إشكالي، فبالنسبة لترامب، ولمعظم الإدارات الأميركية السابقة، لا يتعدّى السلام كونه الأمن والأمان لإسرائيل، إضافة إلى الاستقرار السياسي. بالنسبة للقيادة السياسية الإسرائيلية، وكما هو واضح للعيان، بموجب الحقائق التي أحدثوها على الأرض، السلام يعني الضم والتوسع والاستعمار والفصل العنصري. أما بالنسبة للقيادة الفلسطينية غير المنتخبة وغير الممثلة، السلام يعني تجذّر الانتفاعات الاقتصادية المادية، والسلطة الحقيقة أو الوهمية.

إقرأ المزيد

شهدت دول أميركا اللاتينية في نهاية العام الماضي تحولات ملفتة في مسار سياستها الخارجية وذلك بعدما ربحت أحزاب اليمين انتخابات متعددة في أرجاء أميركا اللاتينية. تراجع مع هذه الانتصارات الانتخابية اليمينية المد الذي شهدته الحكومات اليسارية في المنطقة.

إقرأ المزيد

يمكن فهم الحملة على عمر في إطار السلسلة الطويلة من التحريضات على الحركة الساعية إلى «القضاء» عليها باستخدام أبشع الوسائل خوفاً من تحقيق أهدافها من حرية وعدالة ومساواة! فما هذه الشعارات إلا النقيض الوجودي لأي كيان عنصري، بالضبط كما كانت ضد نظام الأبارثهيد الجنوب ـ أفريقي.

إقرأ المزيد

تجلى دور الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط غير نزيه للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما لم يتجلَّ من قبل في المؤتمر الصحفي الذي عقده الشهر الماضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كان اللقاء بين هذين الزعيمين نقطةَ تحول بالنسبة للفلسطينيين. فمنذ انطلاق عملية السلام، كانت هذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها رئيسٌ أميركي على الملأ بأن حل الدولتين ليس الإطار الوحيد القابل للتطبيق من أجل السلام، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

إقرأ المزيد

الضعف والهشاشة ينتجان فجوات عدة، كفجوة التمثيل والشرعية السياسية وفجوة الفعالية والكفاءة، والأهم فجوة الكرامة. وتشكل هذه الفجوات فرصاً سياسية لبعضهم، وتحدّيات سياسية للآخرين، والتي من الممكن أن تستغل بحكمة، أو أن يُساء استخدامها، كما نرى اليوم في بقاع شتى في العالم. ولكن، في المحصلة النهائية لا يمكننا المضي وتحويل هذا الفجوات إلى فرص سياسية لإعادة بناء نظامنا العالمي وإيجاده، إلاّ إذا أوجدنا مؤسسات وميكانيكيات فاعلة وشرعية للمحاسبة والمساءلة، محليا وإقليميا ودوليا. فعدا ذلك، سنبقى ندور في الحلقات المفرغة للسلم والاضطراب العالميين، ونقفز من فجوة إلى أخرى، من دون أن نجسر الفجوات، والذي سيشكل، في نهاية المطاف، نظاماً سياسياً عالمياً مهترئاً، يعيد إنتاج الاضطراب تلو الاضطراب.

إقرأ المزيد

صادقت الكنيست الاسرائيلية بالقراءة الثانية والثالثة على أسمته "قانون التسوية" اي قانون تبييض المستوطنات وشرعنة الاستيطان، وصدر بالتالي هذا القانون والذي هو بمثابة قانوناً عنصرياً بامتياز، ولا يمكن تجميله بأي صورة من الصور، فهو يعطي الحق لإسرائيل بمصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين الخاصة بأثر رجعي ومنحها للمستوطنين اليهود، حتى وان كانوا قدا استولوا عليها بالقوة، ويضفي الصفة القانونية على عملية نهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية المتواصلة من قبل المستوطنيين والحكومة الإسرائيلية منذ عقود.

إقرأ المزيد