من هذا المؤلف

إن قرار إدارة ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين ووقف عمليات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) في الأرض الفلسطينية المحتلة يجب أن يكون جرس إنذار يدفع صناع السياسات الفلسطينيين إلى نفض أيديهم من نموذج المعونة الذي أسسته اتفاقات أوسلو. فلا هذا النموذج ولا أموال المساعدات التي ضخها المانحون في فلسطين - أكثر من 35 مليار دولار أمريكي منذ 1993 - قد قرَّبت الفلسطينيين من الحرية أو تقرير المصير أو إقامة دولتهم أو تحقيق التنمية المستدامة. بل على العكس، يُضطر الفلسطينيون إلى العيش في متناقضة المعونة-التنمية، حيث يرتبط ازدياد مبالغ
 الاقتصاد
تعهد المانحون في المؤتمر الأخير لإعادة إعمار غزة بتقديم مبلغ غير مسبوق يصل إلى 5.4 مليار دولار أمريكي. وفي الوقت نفسه، يمكن القول إن انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني في غزة - والأرض الفلسطينية المحتلة عمومًا – ما كانت لتقع لولا سياسات المعونة الدولية التي ما انفكت، منذ ثمانينات القرن الماضي على الأقل، تدعمُ إسرائيل وتعرِض على الفلسطينيين مشاريع إنمائية مقابل التنازل عن الحقوق.
Al-Shabaka Nora Lester Murad
نورا ليستر مراد· 24 أكتوبر 2014