ملخص تنفيذي

مقترح جريء: على فلسطين أن تمنح لاجئيها الجنسية

للاطلاع على الورقة كاملةً وقراءة المزيد أو تحميلها انقر هنا.

النقاط الرئيسية

  • منح الجنسية الفلسطينية هو حقٌ سيادي للدولة، على أن تُعطى الأولوية للاجئين عديمي الجنسية، وهم الجماهير المهملة.
  • ابرام فلسطين اتفاقات ثنائية محددة مع الحكومات الصديقة، سيمنح مواطني كلتا الدولتين معاملةً تفضيلية تنطوي على منافع والتزامات.
  • لن يفقد الفلسطينيون الحاصلون على الجنسية صفتَهم كلاجئين، بل سوف تتعزز مطالبتهم بالحق في العودة إلى ديارهم.
  • ستخلق الترتيبات الثنائية ومتعددة الأطراف بشأن حقوق المواطنين الفلسطينيين وامتيازاتهم وقائع على الأرض في مواجهة تلك الوقائع التي تخلقها إسرائيل.

وضع فلسطين الراهن وسلطاتها

تتمتع فلسطين الآن بدرجةٍ كافية من الاعتراف في المجتمع الدولي، ويمكنها أن تخطو خطوات إضافية نحو ترسيخ وجودها القائم بحكم الواقع وبحكم القانون، وأن تُحدِثَ وقائعَ جديدةً على الأرض لإيجاد الحلول خارج فخ اتفاقات أوسلو.
تستطيع دولةُ فلسطين أن تشرعَ في منح جنسيتها، وفقًا لإعلان الاستقلال، وممارسةً لحقها السيادي في القيام بذلك كدولة، وإنْ كان مواطنوها عاجزين حتى الآن عن ممارسة حقِّهم في العودة إلى وطنهم. المهمُ في ذلك أنه سيكون أولَ عملٍ تُولي فيه دولةُ فلسطين الأولويةَ لجماهيرها شبه المنسية لحد الآن، اللاجئين عديمي الجنسية.

فسيفساء الوضع القانوني للفلسطينيين

يعيشُ الفلسطينيون في كنف أنظمةٍ قانونية متنوعة تبعًا لمكان إقامتهم. ويُعتبر الفلسطينيون الرازحون تحت الاحتلال الإسرائيلي عديمي الجنسية بموجب القانون الدولي. ويعتبرهم الاحتلال الإسرائيلي "مقيمين دائمين"، ويُعطي نفسَه الحقَّ في سحب هذه الإقامة متى شاء - وهو يفعل ذلك بانتظام.
يقطنُ اللاجئون الأكثر ضعفًا في سوريا ولبنان، وهم يعيشون في ظل مجموعة متباينة من الحقوق والقيود المختلفة في كل بلد. وهم أيضًا عديمي الجنسية في مصر، ويخضعون لقيود كثيرة من حيث الحق في العمل، والإقامة، والتعليم وغيرها من الحقوق.

خطوات نحو تطبيق الجنسية

لا بد لفلسطين، قبل أن تشرَعَ في منح جنسيتها، أن تدخلَ في اتفاقات ثنائيةٍ محددة لإرساء ترتيبات متبادلة على أساس الاعتراف بالفلسطينيين كرعايا دولة صديقة.
يمكن لهذه الاتفاقيات كذلك أن تمهِّدَ الطريق أمام ممارسة الحقوق الأخرى، مثل ملكية العقارات أو الأعمال التجارية، والاستفادة من الرعاية الصحية. ويمكن تفعيل طيف المنافع والالتزامات المتبادلة في هذه الاتفاقات الثنائية، بما فيها برامج الضريبة والضمان الاجتماعي للاجئين المواطنين.

الجنسية وقانون اللاجئين وحق العودة

سوف يكتسب الفلسطينيون عديمو الجنسية جنسيةَ وطنهم الأصلي فلسطين، بموجب المقترح، وليس جنسية دولة مضيفة أو أجنبية، ولذلك سيحتفظون بصفتهم كلاجئين. إن مطالبة المرء بممارسة الحق في العودة تصبح أقوى حين تكون عودته إلى موطنه الذي يحمل جنسيته.
حق العودة هو حقٌّ فردي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمطالبة كلِّ فرد وكل عائلة بالعودة إلى وطنهم وديارهم وممتلكاتهم الخاصة التي خسروها في خضم الصراع والتطهير العرقي. ولن يكون الأمر بيد دولة فلسطين لتتنازل عن حق العودة أو تتفاوض عليه بالنيابة عن هؤلاء دون موافقتهم الصريحة. فلكل لاجئ الحقُّ في الاختيار بين العودة أو قبول التعويض أو كليهما.

عقبات ومسائل أخرى

إن التبعات السياسية المترتبة على إقدام فلسطين على هذه الخطوة يُمكن أن تكون مثبِّطة من حيث ردود الفعل الإسرائيلية يُمكن أن تكون مثبِّطة من حيث المعارضة الإسرائيلية والأمريكية والعربية. ولعل من المفيد، على سبيل المفارقة، أن تبدأ فلسطينُ في التفاوض مع الدول غير العربية الداعمة لها كي تحشدَ تدريجيًا الإجماعَ الدولي الضروري لتأمين التأييد من جانب الدول العربية.
هناك أيضًا مطبّات سياسية على صعيد الجبهة الفلسطينية الداخلية، ولا سيما بالنظر إلى تراجع الإجماع الوطني حول القضايا الأشمل التي يواجهها الفلسطينيون. إن فكرة منح الجنسية قد تسهلُ إصلاحَ منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إعادة تنظيم قدرتها على تمثيل الفلسطينيين كافة، بمن فيهم فلسطينيو الشتات.

حان الوقت لإيجاد وقائعَ فلسطينية على الأرض

في ضوء إخفاقات أوسلو، على الفلسطينيين أن يسألوا أنفسهم: هل نواصل النضال حتى نحقق التحرر الوطني ثم ننشئ الهياكل والنُظم المؤسسية بما فيها قوائم التجنيس؟ أم نخلقُ وقائعَ على الأرض لتصبح فيما بعد لبنات البناء من أجل التحرر الوطني؟
لن يتسنى كسر الجمود السياسي الراهن في مفاوضات الوضع النهائي في إطار أوسلو إلا إذا أوجدت فلسطين وقائعها على الأرض. وهذه الوقائع قد تصبح قريبًا جزءًا من المشهد السياسي والقانوني للنضال من أجل التحرر الوطني.