Iran policy lab june2025

استيقظ العالم في 13 يونيو/حزيران على نبأ هجوم مفاجئ وغير مسبوق شنّته دولة الاحتلال على إيران، في تطور يُعدّ تتويجاً لسنوات من التحريض الصهيوني والمواجهات غير المباشرة، بما في ذلك العمليات السرّية والهجمات السيبرانية، إلى جانب الحروب بالوكالة في مختلف أنحاء المنطقة. وقد أدّت الضربات الإسرائيلية والردود الصاروخية الإيرانية إلى تصعيد حاد في التوترات العالمية، ما أدّى إلى اضطراب أسواق النفط، وأثار مخاوف من انزلاق عدد من الدول إلى حرب شاملة في سياق إقليمي مثقل بالأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتشابكة.

في خضمّ هذا التصعيد، تصبح ديناميكيات القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وتركيا عاملاً حاسماً في تحديد مسار الصراع. ويعد دعم الولايات المتحدة للكيان الصهيوني بمثابة انخراط فعلي في الحرب. كيف يمكن أن يؤثر هذا التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران على موازين القوى في الشرق الأوسط؟ وما هي تبعات الحرب على القضية الفلسطينية؟ في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور بلال الشوبكي، وزيد الشعيبي، مع الميسر فتحي نمر، لمناقشة الأبعاد الدولية والاقليمية للحرب على إيران.

العضو السياساتي في الشبكة، زيد الشعيبي، يشغل منصب منسق الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (باكبي-PACBI) في المنطقة العربية وفلسطين. حصل على درجة الماجستير في السياسة الدولية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، وتركز بحثه الدراسي على العلاقة بين الصين ومنطقة شرق آسيا وبين إسرائيل وآثارها على المنطقة. وهو حاصل على درجة البكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة بيرزيت. عملَ في السابق مسؤولًا للتواصل والتوعية في اللجنة الوطنية لحركة المقاطعة في فلسطين والمنطقة العربية.

بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل، فلسطين. وهو محلل سياساتي في شبكة السياسات الفلسطينية. وهو مؤسس ومنسق برنامج درجة الماجستير المزدوج في الدبلوماسية العامة والثقافية في جامعة الخليل مع جامعة سيينا بإيطاليا. له مؤلفات في الإسلام السياسي والهوية والديمقراطية والقضية الفلسطينية. كما يقود فريق جامعة الخليل لمشروع مدته 3 سنوات: تعزيز القدرة البحثية الوطنية في السياسة وحل النزاعات والمصالحة، بتمويل من برنامج Erasmus + التابع للاتحاد الأوروبي. سبق له التدريس في جامعة النجاح الوطنية، فلسطين وفي IIUM، ماليزيا.

في هذه المقالة

أحدث المنشورات

إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا. يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.
كشفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة أن الهياكل الاستعمارية العنصرية ما تزال تُحكم قبضتها على العالم، وبيَّنت محدودية النظام القانوني الدولي الذي نشأ بالتوازي مع التوسع الإمبريالي الغربي. في هذه الحلقة النقاشية، تتناول الباحثة القانونية الفلسطينية، نورا عريقات، والمستشار القانوني لـمؤسسة هند رجب وممثلها في الولايات المتحدة، جايك روم، مآلات القانون الدولي بعد أحداث غزة.