An Israeli woman casts her ballot at a polling station  in the northern city of Haifa

في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية، وفي ظل استمرار حرب الإبادة وتصاعد الاستيطان، تبرز تساؤلات حول دلالات نتائج هذه الانتخابات وما تكشفه عن اتجاهات السياسة الصهيونية. وبينما تتنافس الأحزاب على تشكيل الحكومة وتحديد أولوياتها، يواجه الفلسطينيون تداعيات هذه التحولات على واقعهم اليومي، من القدس والضفة الغربية إلى غزة، وصولاً إلى الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، الذين يجدون أنفسهم أمام تساؤلات متجددة حول موقعهم ودورهم في ظل هذه المتغيرات. فقد أظهرت التجربة التاريخية أن تعاقب الحكومات وتغيّر موازين القوى الحزبية لم يؤدّيا إلى تحوّل جوهري في النهج الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، بل استمر المشروع الاستعماري في إعادة إنتاج نفسه بوجوه مختلفة.

ما الذي تعنيه هذه الانتخابات للفلسطينيين؟ وماذا تكشف المفاضلة بين التصويت والمقاطعة عن أزمة المشروع السياسي الفلسطيني؟

في مختبر السياسات القادم تنضم إلينا همت زعبي ونجمة علي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة نتائج الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها.

نجمة علي باحثة في العلوم السياسية متخصصة في دراسات السلام والصراع، مع التركيز على المقاومة والحراك في المجتمعات المهمشة، ولا سيما الفلسطينية. نالت درجة الدكتوراه من جامعة أوتاغو، وشغلت مناصب محاضرة زائرة في كلية ويلي براندت للسياسة العامة في ألمانيا، وباحثة في المركز الوطني لدراسات السلام والصراع بجامعة أوتاغو. يتحدى عملها الأطر الليبرالية للمواطنة، ويبحث في استراتيجيات المقاومة التي تتبناها الفئات المضطهدة، بما في ذلك في مجالات الاستعمار الرقمي والرقابة. حازت على جائزة الأكاديمية العالمية من جمعية دراسات الشرق الأوسط عام 2024، وعلى “ختم التميز” من المفوضية الأوروبية عام 2022.

فتحي نمر هو الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين. عَملَ في السابق باحثًا مشاركًا في مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، وزميلَ تدريس في جامعة بيرزيت، ومسؤولَ برامج في مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان. وهو حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة هايدلبرغ، ومؤسس مشارك لموقع DecolonizePalestine.com، ويُعدُّ من المرجعيات المعرفية حول القضية الفلسطينية. تتمحور أبحاثه حول الاقتصاد السياسي والسياسة المُشتبِكة. وينصب تركيزه الحالي على السيادة الغذائية، والزراعة البيئية، واقتصاد المقاومة في فلسطين.

With: همت زعبي
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 اللاجئين
وقع الاتفاق الإطاري بين لبنان والولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي في 26 حزيران/يونيو 2026 ، وجاء في سياق الهجمات العسكرية الشرسة على لبنان واجتياح جنوبه ضمن الحرب الإقليمية الإسرائيلية-الأميريكية الأوسع التي طالت إيران وسوريا وفلسطين وأعادت تشكيل المشهد الإقليمي. في هذا التعقيب، نتحدث مع خبير السياسات في «الشبكة» جابر سليمان حول الأسئلة المحورية المحيطة بالاتفاق الإطاري وتداعياتها على القضية الفلسطينية ووضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. تنطلق رؤية سليمان من تأكيده على خطورة هذا الاتفاق، إذ يربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وبذلك يحمل المقاومة والدولة اللبنانية مسؤولية إنهاء الحرب والاحتلال، ويعفي إسرائيل من المساءلة.
جابر سليمان· 14 أكتوبر 2026
إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا. يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.