Abrupt Change in Leadership: Education

إجمالاً يمكن التكهن بأن التغييرات التي تعقب معالجة فراغ دستوري والحاجة لتجديد التمثيل السياسي في غزة والضفة الغربية لن تفضي إلى أكثر من ملء هذا الفراغ والاستمرار ضمن الأطر المرجعية الناظمة للسلطة الفلسطينية. وذلك لأن استمرار الوضع الراهن يعتمد على القوى السياسية المحلية، واللاعبين الدوليين، ومصالح إسرائيل الحالية المتمثلة في إبقاء الحال بالشكل الذي يحفظ الهدوء ويضمن أن تتوالى الأحداث بشكل متوقع يضمن ألا تفلت الأمور من قبضتها. وبصيغة أخرى، في حالة الحاجة لانتخابات رئاسية و/أو تشريعية، فالداعي هو الفراغ الدستوري، والإطار العام الذي يحكم التحولات هو اتفاقية أوسلو، وسيعني ذلك استمرار بنى التعليم، وجودته، وتمويله، بشكل عام.
فمن المرجح أن تفوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات التشريعية والرئاسية مما سيترتب عليه تلكؤ الدول المانحة عن دعم حكومة فلسطينية تشكلها أو تقودها الحركة. سيعيد ذلك تجربة ما حدث إبان فوز حركة حماس بأغلبية ساحقة بمقاعد المجلس التشريعي عام 2006 وما ترتب عليه من إعاقة بنى السلطة الحالية لجهود حركة حماس بتشكيل وإدارة الحكومة. سينعكس ذلك اجمالاً على تجربة التعليم سلباً بشكل عام يتمثل في ضعف مصادر التمويل، واستمرار تهميش تمويل التعليم – من ناحية الأولويات – لصالح قطاعات ذات أهمية أكبر كالأمن مثلاً.

أما إذا رافق هذا السيناريو حالة حراك شعبي، فالمساحة المتاحة للتغيير قد تكون مختلفة، وبالتالي ستكون النتائج مختلفة، وستنعكس على قطاع التعليم بشكل مغاير.

محمد الرزي، محاضر في دراسات الطفولة في جامعة بريستول بالمملكة المتحدة. حصل على درجة الدكتوراه في علم الإنسان الاجتماعي من جامعة فريبورغ بسويسرا، وعلى درجة الماجستير في دراسات الطفولة من جامعة إدنبرة باسكتلندا في المملكة المتحدة. عمل الرزي مع العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة مثل منظمة فيلق الرحمة (Mercy Corps)، ومنظمة أرض الإنسان (Terre des Hommes)، والمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة ورلد فيجين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف). اكتسب من مسيرته العملية خبرةً واسعة في تخصصات متعددة في قضايا حماية الطفل والمشاركة، والتعليم في سياقات ما بعد النزاع، والرفاهة النفسية الاجتماعية في زمن الأزمات. تشمل اهتماماته البحثية عمالة الأطفال، وقضاء الأحداث، وسياسات التعليم.

التغييرات التي تعقب معالجة فراغ دستوري والحاجة لتجديد التمثيل السياسي في غزة والضفة الغربية لن تفضي إلى أكثر من ملء هذا الفراغ والاستمرار ضمن الأطر المرجعية الناظمة للسلطة الفلسطينية. وذلك لأن استمرار الوضع الراهن يعتمد على القوى السياسية المحلية، واللاعبين الدوليين، ومصالح إسرائيل.
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا. يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.
كشفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة أن الهياكل الاستعمارية العنصرية ما تزال تُحكم قبضتها على العالم، وبيَّنت محدودية النظام القانوني الدولي الذي نشأ بالتوازي مع التوسع الإمبريالي الغربي. في هذه الحلقة النقاشية، تتناول الباحثة القانونية الفلسطينية، نورا عريقات، والمستشار القانوني لـمؤسسة هند رجب وممثلها في الولايات المتحدة، جايك روم، مآلات القانون الدولي بعد أحداث غزة.