مقال - التطبيع العربي مع إسرائيل: الوضع الراهن والتداعيات المحتملة

أمست علاقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية أكثرَ وضوحًا وقبولًا من أي وقت مضى. فكيف تغير التطبيع على مدى العقود، وكيف صار يبدو اليوم؟ في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا محللا الشبكة دانا الكرد وعريب الرنتاوي لمناقشة مراحل تطور التطبيع وتداعياته على النضال الفلسطيني وعلى مواطني الدول المطبِّعة.

عريب الرنتاوي هو المؤسس والمدير العام لمركز القدس للدراسات السياسية في عمان. قام بتأليف وتحرير العديد من الدراسات الإستراتيجية. نظم وشارك في ندوات ومؤتمرات دولية في الخارج وفي الاردن. وهو أيضا معلق ومحلل دائم على شاشات التلفزيون، أنتج برنامجاً تلفزيونياً خاصاً به “قضايا واحداث”.

دانا الكرد أستاذة مشاركة في العلوم السياسية بجامعة ريتشموند، وزميلة أولى غير مقيمة في المركز العربي بواشنطن، وهي متخصصة في السياسة الفلسطينية والعربية، مع التركيز على التعبئة والرأي العام والتدخل الدولي. ألّفت كتاب الاستقطاب وتصفية التعبئة: إرث السلطوية في فلسطين (الصادر عن دار نشر جامعة أوكسفورد باللغة الإنجليزية عام 2020)، ولها كتابات منشورة في مجلات أكاديمية مثل Global Studies Quarterly وDemocratization، وكذلك في منصات مثل «فورين بوليسي»، و«فورين آفيرز» و«فاينانشال تايمز».

أحدث المنشورات

 اللاجئين
وقع الاتفاق الإطاري بين لبنان والولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي في 26 حزيران/يونيو 2026 ، وجاء في سياق الهجمات العسكرية الشرسة على لبنان واجتياح جنوبه ضمن الحرب الإقليمية الإسرائيلية-الأميريكية الأوسع التي طالت إيران وسوريا وفلسطين وأعادت تشكيل المشهد الإقليمي. في هذا التعقيب، نتحدث مع خبير السياسات في «الشبكة» جابر سليمان حول الأسئلة المحورية المحيطة بالاتفاق الإطاري وتداعياتها على القضية الفلسطينية ووضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. تنطلق رؤية سليمان من تأكيده على خطورة هذا الاتفاق، إذ يربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وبذلك يحمل المقاومة والدولة اللبنانية مسؤولية إنهاء الحرب والاحتلال، ويعفي إسرائيل من المساءلة.
Al-Shabaka Jaber Suleiman
جابر سليمان· 14 أكتوبر 2026
إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا. يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.