العضوة السياساتية للشبكة سلمى كرمي أيوب محامية متخصصة في القانون الجنائي، تقدِّم خدمات استشارية ومشورات قانونية للأفراد والمنظمات غير الحكومية ومكاتب المحاماة بشأن القضايا المتعلقة بالقانون الجنائي وقانون حقوق الإنسان. ترأست في الفترة بين 2009 و2012 مشروعًا للتقاضي الدولي في مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان، وهي الآن تعمل في المؤسسة ذاتها كمستشارة قانونية مع التركيز على القضايا المتعلقة بمسؤولية الشركات عن انتهاكات حقوق الإنسان. ترأس سلمى أيضًا منظمة “محامون للدفاع عن حقوق الفلسطينيين”، وهي منظمة قانونية خيرية. تنشر مقالاتها مطبوعات عديدة منها مجلة لندن ريفيو أوف بوكس، هافينغتون بوست، ذا نيشن.
من هذا المؤلف
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طرحت الحكومة البريطانية تعديلًا على قانون مكافحة الجريمة وتنظيم العمل الشرطي بهدف تقييد الحق في الاحتجاج والتظاهر تحت ذريعة «التعطيل التراكمي». وقد أصبح مشروع القانون المعدَّل الآن أمام لجنة مجلس اللوردات، حيث يخضع للمراجعة تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية. ويعكس هذا التعديل تحوّلًا جذريًّا في نهج الدولة في إدارة الاحتجاجات العامة. ورغم تقديم مشروع القانون بوصفه إجراءً محايدًا لحفظ الأمن العام، فإنه يأتي في سياق موجة الاحتجاجات والتظاهرات المحلية دعمًا لحقوق الفلسطينيين، ويتضمن تعديلات قانونية جديدة تهدد الحريات الديمقراطية الراسخة.
تتناول هذه الحلقة النقاشية الدوافعَ السياسية وراء مشروع القانون، وتُحلّل بنيته القانونية، وانعكاساته الأوسع على الحركات الاجتماعية والحريات المدنية في المملكة المتحدة. وتُظهر أن هذه التعديلات تعكس توجّهًا سياسيًا-قانونيًا قد يفضي إلى تقليص حيّز المعارضة في المملكة المتحدة. وفي حين يستهدف هذا التقييدُ بصورة مباشرة التضامنَ مع فلسطين ضمن حملة أوسع للتضييق على حرية التجمّع، ترى المشارِكات في هذه الحلقة النقاشية أن تداعياته المحتملة لن تقتصر على ذلك، بل ستمتد لتطال التنظيمات العمالية، وقضايا العدالة العِرقية، والحراك المناخي، ومجالات المشاركة الديمقراطية الأوسع.





