Focus On Oct 7 WB_image_Sept2026

مقدمة

إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا.

يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.

العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين والاستعمار

تُسلط التحليلات الآتية الضوء على العمليات العسكرية واسعة النطاق التي شنّها النظام الإسرائيلي لمعاقبة الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ويربط سياسات الإبادة الجماعية التي ينتهجها النظام الإسرائيلي بتاريخ يمتد لأكثر من 75 عامًا من الاستعمار الصهيوني. ويفنّد المؤلفون الثنائية الزائفة بين المستوطنين الإسرائيليين والدولة، مُبينين اتفاقهما المطلق على قتل الفلسطينيين وترويعهم وتفتيت شملهم وطردهم وتشريدهم بهدف ضم الضفة الغربية بالكامل.

محو الوجود وسبل العيش الفلسطينية 

تتناول هذه المناقشات كيف يحرم النظام الإسرائيلي الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل متزايد من سبل العيش، من خلال الإلغاء الجماعي لتصاريح العمل للفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مما يُسرّع من وتيرة استغلال النظام الإسرائيلي للقوى العاملة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948. ويُبين التحليل أيضاً كيف تفكك البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية منهجياً من خلال التدمير المتعمد لأنظمة الغذاء والتعليم والصحة والرفاه، مما يشكل جزءاً أساسياً من عملية الإبادة الجماعية. إضافةً إلى ذلك، يُوضح الباحثون كيف أن الحملة الإسرائيلية لتفكيك وكالة الأونروا -المزود الرئيسي للخدمات للاجئين الفلسطينيين والضمانة الدولية لحق العودة- هي وسيلة أُخرى يعتمد عليها النظام الاستيطاني الاستعماري لمحو الوجود الفلسطيني.

” الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية” هي منظمة مستقلة، غير حزبية ولا تبتغي الربح. توالف الشبكة بين محللين فلسطينيين متنوعي التخصصات من شتى أصقاع العالم بهدف إنتاج تحليلات سياساتية نقدية، ووضع تصورات جماعية لنموذج جديد لصنع السياسات لفلسطين والفلسطينيين حول العالم.

أحدث المنشورات

 اللاجئين
وقع الاتفاق الإطاري بين لبنان والولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي في 26 حزيران/يونيو 2026 ، وجاء في سياق الهجمات العسكرية الشرسة على لبنان واجتياح جنوبه ضمن الحرب الإقليمية الإسرائيلية-الأميريكية الأوسع التي طالت إيران وسوريا وفلسطين وأعادت تشكيل المشهد الإقليمي. في هذا التعقيب، نتحدث مع خبير السياسات في «الشبكة» جابر سليمان حول الأسئلة المحورية المحيطة بالاتفاق الإطاري وتداعياتها على القضية الفلسطينية ووضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. تنطلق رؤية سليمان من تأكيده على خطورة هذا الاتفاق، إذ يربط الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وبذلك يحمل المقاومة والدولة اللبنانية مسؤولية إنهاء الحرب والاحتلال، ويعفي إسرائيل من المساءلة.
Al-Shabaka Jaber Suleiman
جابر سليمان· 14 أكتوبر 2026
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.
كشفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة أن الهياكل الاستعمارية العنصرية ما تزال تُحكم قبضتها على العالم، وبيَّنت محدودية النظام القانوني الدولي الذي نشأ بالتوازي مع التوسع الإمبريالي الغربي. في هذه الحلقة النقاشية، تتناول الباحثة القانونية الفلسطينية، نورا عريقات، والمستشار القانوني لـمؤسسة هند رجب وممثلها في الولايات المتحدة، جايك روم، مآلات القانون الدولي بعد أحداث غزة.