المقال - المجتمع المدني في فلسطين: مناورة بين الضغوط الدولية والسلطة الاستبدادية

أصبحت المساعدات الدولية جزءًا لا يتجزأ من المجتمع المدني الفلسطيني الذي يتعرض باستمرار لضغوط من جهات فاعلة مختلفة بما في ذلك المانحون الدوليون والسلطة الفلسطينية وكذلك الاحتلال الإسرائيلي.

ما هو السياق التاريخي للمجتمع المدني من حيث علاقتهم بالمانحين الدوليين والسلطة الفلسطينية؟ كيف كان رد فعلهم على الشروط المفروضة على المساعدات الدولية بشكل مستمر، في ظل ممارسة عملهم في سياق الاحتلال والاستعمار، والتشرذم الفلسطيني، والحكم الاستبدادي؟ ما هي استراتيجيات الصمود التي يطبقونها لكسر الوضع الراهن والنهوض بأنفسهم؟

في أول حلقة من مختبر الشبكة للسياسات لعام 2021، ينضم إلينا طارق دعنا ودانا فرّاج لمناقشة هذه الأسئلة والبحث عن سبل استعادة المجتمع المدني الفلسطيني.

دانا فرّاج باحثة، ومحامية مسجَّلة في نقابة المحامين الفلسطينيين منذ العام 2019. طالبة دكتوراه في جامعة بورجندي L’Université de Bourgogne، تعمل على سؤال المسؤولية الخاصة بالدول عن الجرائم الدولية، وحصلت على درجة الماجستير في القانون الدولي الإنساني من جامعة إيكس مرسيليا L’Université d’Aix-Marseille، وعلى درجة البكالوريوس في القانون من جامعة بيرزيت. تشمل اهتماماتها البحثية القانون الجنائي الدولي والمسؤولية الدولية، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

طارق دعنا هو أستاذ مساعد في دراسات النزاع والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا، ومحاضر مساعد في جامعة نورث وسترن في قطر. عمل في منصب مدير مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت وكبير زملاء باحثين في معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية، والمعهد العالي للدراسات الدولية والإنمائية في جنيف، وكلية الدراسات الشرقية والأفريقية.

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طرحت الحكومة البريطانية تعديلًا على قانون مكافحة الجريمة وتنظيم العمل الشرطي بهدف تقييد الحق في الاحتجاج والتظاهر تحت ذريعة «التعطيل التراكمي». وقد أصبح مشروع القانون المعدَّل الآن أمام لجنة مجلس اللوردات، حيث يخضع للمراجعة تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية. ويعكس هذا التعديل تحوّلًا جذريًّا في نهج الدولة في إدارة الاحتجاجات العامة. ورغم تقديم مشروع القانون بوصفه إجراءً محايدًا لحفظ الأمن العام، فإنه يأتي في سياق موجة الاحتجاجات والتظاهرات المحلية دعمًا لحقوق الفلسطينيين، ويتضمن تعديلات قانونية جديدة تهدد الحريات الديمقراطية الراسخة. تتناول هذه الحلقة النقاشية الدوافعَ السياسية وراء مشروع القانون، وتُحلّل بنيته القانونية، وانعكاساته الأوسع على الحركات الاجتماعية والحريات المدنية في المملكة المتحدة. وتُظهر أن هذه التعديلات تعكس توجّهًا سياسيًا-قانونيًا قد يفضي إلى تقليص حيّز المعارضة في المملكة المتحدة. وفي حين يستهدف هذا التقييدُ بصورة مباشرة التضامنَ مع فلسطين ضمن حملة أوسع للتضييق على حرية التجمّع، ترى المشارِكات في هذه الحلقة النقاشية أن تداعياته المحتملة لن تقتصر على ذلك، بل ستمتد لتطال التنظيمات العمالية، وقضايا العدالة العِرقية، والحراك المناخي، ومجالات المشاركة الديمقراطية الأوسع.
 السياسة
"سينتهي بنا المطاف جميعًا في الأردن"، قالها شابٌ من قرية الجفتلك الفلسطينية الواقعة في غور الأردن، عاكسًا حالةَ اليأس المتزايدة في أوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية وريفها، حيث تتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. ويتجلى ذلك تحديدًا في غور الأردن، السلة الزراعية الواقعة على الحدود الشرقية للضفة الغربية مع الأردن. كانت قرية الجفتلك تُلقَّب عند الفلسطينيين في السابق بعروس الأغوار، ولكنها باتت اليوم مثالًا على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتسارع تحت رعاية دولة الاحتلال الإسرائيلية، وتحولت من مجتمع زراعي مزدهر إلى منطقة محاصرة تخضع لضغوط تهجير مستمرة. منذ بدء العدوان الإسرائيلي الإبادي على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تحوّلت مصادرة الأراضي في الضفة الغربية من زحفٍ استيطاني بطيء إلى حملة نهبٍ متسارعة، مدعومة عسكريًا. يُظهر هذا التعقيب كيف تحولت سياسة مصادرة الأراضي التي ينتهجها النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتي كانت تُبرَّر سابقَا بأوامر مصادرة بيروقراطية قانونية، إلى سيطرةً مباشرة على الأرض من جانب المستوطنين. لا يشير هذا التحول إلى تغيرٍ في الأهداف بقدر ما يعكس تصعيدًا في آليات التوسع الاستيطاني القائمة، بما يدل على تنامي قوة حركة المستوطنين وتأثيرها في السياسة الإسرائيلية.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 03 فبراير 2026
 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور حيدر عيد والأستاذ زيد الشعيبي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة دور "مجلس السلام" الأميركي والسلطات واللجان المنبثقة عنه.