آراء بواسطة عرب ٤٨‎

لماذا أسبوع مقاومة الأبرتهايد والاستعمار الإسرائيلي؟

منذ العام 2005، ينشط الفلسطينيون والناشطون الدوليون في شتى أنحاء العالم للتضامن مع فلسطين في إحياء أسبوع مقاومة الأبرتهايد والاستعمار الإسرائيلي. أصبح هذا "الأسبوع" منذ انطلاقته في كندا في العام المذكور كاستجابة للنداء الذي أصدره المجتمع المدني الفلسطيني، وطالب المجتمع الدولي بمقاطعة إسرائيل وعدم الاستثمار بها وفرض عقوبات عليها حتى تستجيب للقانون الدولي، من أبرز أشكال التضامن الأممي مع المضطَهَد الفلسطيني في مواجهة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تخطت بمراحل جرائم نظام الأبرتهايد البائد. وواجب قانوني وأخلاقي على شعوب العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما فعلت مع الشعب الجنوب أفريقي في مواجهة جريمة الأبرتهايد والاستعمار الاستيطاني الذي تمارسه إسرائيل بكل أريحية ومن دون رادع ولا حسيب.

تنطلق الفعاليات الأسبوع هذا العام في أكثر من 200 مدينة حول العالم بأسلوب خلاق للتضامن مع مكونات الشعب الفلسطيني الثلاث في أراضي 67 و48 والشتات. تكمن الفكرة الرئيسة لأسبوع مقاومة الأبرتهايد الإسرائيلي أساساً في التركيز على الطبيعة العنصرية لدولة إسرائيل في تعاملها مع الشعب الفلسطيني ككل واحد، والتعامل مع سؤال تم إهماله من قبل الحركة الوطنية الفلسطينية لفترة طويلة، ألا وهو: هل ينطبق تعريف القانون الدولي للأبرتهايد على إسرائيل أم لا؟

شهدت الفترة الأخيرة تحولا كبيرا في الخطاب الأممي المتضامن من التفسير الرسمي السائد للقانون الدولي، والذي يختزل الشعب الفلسطيني في سكان الضفة والقطاع، وهو التفسير نفسه الذي يتبناه اليسار الصهيوني، إلى خطاب التضامن الحقيقي المتنامي الآن الذي يرى في الأيديولوجيا الصهيونية العنصرية أساس المشكلة.  وما تقرير الإسكوا الذي أكد  في طياته أن إسرائيل أسست نظام فصل عنصري "أبرتهايد" يهيمن على الشعب الفلسطيني، إلا دليل واضح على مدى التغيير الذي بدأ يجد طريقه إلى الوعي الأممي بخصوص الطبيعة العنصرية لدولة إسرائيل، كنظام استعماري استيطاني وأبرتهايد.

يتخذ الفلسطينيون والمتضامنون الدوليون معهم من الأدوات التي استخدمت بنجاح واضح في التعامل مع نظام الأبرتهايد الجنوب أفريقي، دليلاً ومرشداً في سياق تحركاتهم التضامنية ضد نظام الفصل العنصري الصهيوني في فلسطين. ويشكل هذا الأسبوع تهديدا على إسرائيل، بحيث تحاول تجنيد كل أدواتها السياسية والدبلوماسية في الداخل والخارج لمحاربة أي نشاطات تقوم بإحياء أسبوع مقاومة الأبرتهايد.

اقرأ/ي المقالة الأصلية