Israeli-Palestinian conflict - Gaza City
بعد أكثر من عام من القتل الإسرائيلي الممنهج والإبادة الجماعية والدمار الشامل والألم اللامنتهي، قد يبدو الحديث عن مستقبل غزة وعملية إعادة الإعمار واليوم التالي وإحياء القطاع واسترجاع أشكال الحياة المفقودة، صعباً إن لم يكن مستحيلا. ولكن على النقيض من ذلك، تفرض علينا ظروف وتبعات عملية الإبادة الجماعية ضرورة التركيز على إعلاء صوت سياساتي فلسطيني لغزة ومستقبلها. إذ علت وتعلو أصوات غير فلسطينية (إسرائيلية وإقليمية ودولية) وترغب في فرض رؤيتها لغزة في اليوم التالي في مشهد يهدف لتغييب الفلسطينيين وصوتهم وتصوراتهم ورؤيتهم. ولكن المطلوب في هذه المرحلة الحرجة وأكثر من أي وقت آخر مضى، هو ضرورة التركيز على رؤية الفلسطينيين أنفسهم في تقرير مصيرهم وتصور مستقبلهم، خصوصاً أولئك القاطنين في غزة والذين يعيشون مرارة ألم الفقدان وشراسة العدوان ويقاومون بمجرد وجودهم وصمودهم مخططات السحق والتشريد والمحو.
 
في مختبر السياسات هذا ينضم إلينا من غزة د. طلال أبوركبة ود. محمد الحافي مع الميسر د. علاء الترتير لمناقشة غزة ومستقبلها من منظور فلسطيني.

محمد الحافي، أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة، وهو باحث في السياسة الدولية، يعمل مديرًا لوحدة الدراسات في دائرة العمل والتخطيط الفلسطيني. حاصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة السياسة من جامعة الاسكندرية عام 2013، وله العديد من الدراسات والأبحاث المنشورة.

طلال أحمد أبو ركبة، فلسطيني مقيم في غزة، وباحث سياسي، حاصل على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة قرطاج تونس، يعمل محللا سياسيا، ومديرا لتحرير مجلة تسامح، وعضو الشبكة العربية للتسامح، له العديد من الأبحاث والدراسات السياسية والقانونية، مدرب مختص بالشأن السياسي الفلسطيني، وله العديد من الكتابات حول النظام السياسي الفلسطيني، شارك في العديد من المؤتمرات الإقليمية والمحلية بأوراق عمل في مختلف القضايا السياسية والحقوقية. وهو محلل سياسي لدى العديد من القنوات الفضائية المحلية والعربية، كما أنه كاتب لدى العديد من المواقع الاعلامية والبحثية، مدرب متخصص في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومهارات التفكير الناقذ لدى العديد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، وناشط مجتمعي في مناصرة قضايا والشباب.

علاء الترتير، مستشار برامج لدى الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية، ومدير وباحث رئيسي في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. الترتير هو أيضاً زميل بحثي ومنسق أكاديمي في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنموية في جنيف، وزميل بحثي عالمي في معهد أبحاث السلام في أوسلو، وعضو مجلس أمناء مبادرة الإصلاح العربي. يحمل الترتير درجة الدكتوراة في دراسات التنمية الدولية من جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وهو محرر مشارك لكتاب فلسطين وحكم القوة: المقاومة المحلية مقابل الحوكمة الدولية (2019) ولكتاب الاقتصاد السياسي في فلسطين: منظورات نقدية مناهضة للاستعمار ومتعددة التخصصات (2021)، ولكتاب مقاومة الهيمنة في فلسطين: آليات وتقنيات للسيطرة والاستعمار والاستعمار الاستيطاني (2023). تابعوا الترتير على تويتر(@alaatartir)وطالعوا مؤلفاته على موقعه الإلكتروني www.alaatartir.com

في هذه المقالة

أحدث المنشورات

تعيش شعوب العالم لحظةً تاريخية شديدة التأزم، تتزامن فيها حرب الإبادة الجماعية في غزة مع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ولبنان، وما أعقبها من صدمات اقتصادية تمتد من قطاع الطاقة إلى سلاسل الإمداد والغذاء والتجارة العالمية، في ظل التآكل المتسارع لمنظومة القانون الدولي وتفكك النظام العالمي الذي قادته القوى الغربية لعقود. تكشف هذه الاضطرابات المتلاحقة حدود الهيمنة الأميركية، وتعيد تشكيل المواقع الاستراتيجية لدول الخليج العربي والصين، كما تعزز النقاشات حول تعددية الأقطاب، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية في غرب آسيا، وإمكانيات التضامن بين بلدان الجنوب العالمي. في هذه الحلقة النقاشية، تستعرض يارا هواري وطارق بقعوني الأزمة الراهنة، ويؤكدان مركزية القضية الفلسطينية في فهم التحولات التاريخية الكبرى التي يشهدها العالم اليوم. ويناقشان تهاوي النظام الدولي الليبرالي، والتحولات في موازين القوة الإمبريالية للتحالف الأميركي-الإسرائيلي في غرب آسيا، وكيف برزت فلسطين بوصفها نقطة تقاطع قد يتبلور من خلالها نظام عالمي جديد.
 المجتمع المدني
يجادل هذه التعقيب بأنه لا يمكن فهم صمود غزة من خلال ثنائية تُصوِّر الفلسطينيين -أفرادًا وجماعات- إما أبطالًا في مقاومتهم أو ضحايا سلبيين. بل ينبغي مقاربته من خلال تصورٍ تحرّري لمفهوم الصمود، بوصفه ممارسةً متموضعة تاريخيًا، وعلاقية، ومشروطة بظروف مادية، تتشكّل وتتحوّل في سياق العنف الاستعماري المستمر.
عبدالرحمن كتانة· 12 مايو 2026
يرى الكاتب في هذا الموجز السياساتي أن إبقاءَ هذه المناطق تحت مسمى الترتيبات الأمنية المؤقتة -وليس الحدود الدائمة- يتيح لإسرائيل بسطَ سيطرتها الفعلية على الأرض، مع تجنيبها التداعيات القانونية والسياسية المباشرة المرتبطة بالإعلان الصريح عن الضم.
أحمد إبسايس· 21 أبريل 2026