The Policies Kushner Should Push For

يزور جاريد كوشنر، صِهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، والمبعوث جيسون غرينبلات، ودينا باول نائبة مستشار الأمن القومي للشؤون الاستراتيجية، إسرائيلَ وفلسطين لاستئناف “عملية السلام” الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة. ووفقًا للبيت الأبيض، فإن نقاشاتهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس سوف تركز جزئيًا على الخطوات الاقتصادية التي تعتقد الأطراف أنها تساعد في خلق الظروف المواتية من أجل السلام. غير أن المزيد من مبادرات التنمية الاقتصادية ليست بديلا عن التغيير السياسي، ولا سيما حين تغلي التوترات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وحين تواجه غزةُ كارثةً إنسانيةً مصنوعةً بأيادٍ سياسية.

على الرغم من الحماس الأولي الذي أبداه ترامب حيال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن أحدًا لا يعلم الآن ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي الدفعَ بشروط مرجعية محددة في اتفاق الوضع النهائي. عُقدت عشرات الاجتماعات بالفعل بين غرينبلات والجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بيد أن الإدارة الأمريكية ما زالت مترددةً في الإعلان عن تأييدها القاطع لتجميد المستوطنات والتزامها بإطار الدولتين. تفيد التقارير الواردة بأن نتنياهو اقترح على ترامب أن يضمَّ الكتلَ الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية الكبيرة في الضفة الغربية إلى إسرائيل مقابل أن يتنازل عن وادي عارة، وهي منطقة مكتظة بالفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، إلى السلطة الفلسطينية. ولهذا فإن الأوان قد حان لفريق ترامب المعني بملف الشرق الأوسط أن يُعلنَ بصراحةٍ ووضوح عن الدور الذي يعتزم أن يؤديه في المفاوضات.

مبادرات التنمية الاقتصادية ليست بديلا عن التغيير السياسي Share on X

لا يمكن أن ينصبَّ هذا الدور فقط على تيسير مشاريع “التنمية الاقتصادية” الفلسطينية أو على غيرها من اللفتات الطيبة، مثل تمديد ساعات العمل في جسر اللنبي الذي يربط الضفة الغربية بالأردن، وتخصيص موارد إضافية من المياه أو الطاقة، والسماح للطلاب الفلسطينيين بمغادرة غزة للدراسة في الخارج. هذه المسكنات احترفها الرئيس أوباما أيضًا، دون أن يفلح في معظم الأحيان، وسمحت لإسرائيل بأن تماطل في إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية. الشيء عينه سوف يحدث في عهد ترامب ما لم تتحرك الولايات المتحدة.

توصيات سياساتية

  • ينبغي للولايات المتحدة، وبموجب إطار حل الدولتين المعترف به دوليًا، أن تُؤمِّن الاعتراف المتبادل بخط الأساس للحدود بين دولتي فلسطين وإسرائيل – خط 4 حزيران/يونيو 1967 – وأي تعديلات حدودية لا بد أن تحظى بالاتفاق. ولا يكون أي اتفاق سلام ساريًا إذا وُقِّعَ في ظل احتلال. ولا بدَّ أن يراعي الاعترافُ بخط الأساس هذا الاعتبار ليكون شرطًا مرجعيًا في اتفاق متعلق بالأرض من شأنه أن يُقنعَ الفلسطينيين بجدوى الجولة التالية من المحادثات. ويسمح أيضًا للقادة الإسرائيليين بالشروع في تأمين توافق في الآراء إزاء حل دائم قائم على الدولتين قبل أن يطغى نفوذ المستوطنين المتزايد عددهم بسرعة – يفوق في الوقت الراهن 650،000 مستوطن– على فرص إحلال السلام.
  • يجب تجميد الاستيطان بالكامل أثناء المحادثات. فقد أثبتت التجربة أن الوقت يصب في مصلحة الطرف القائم بالبناء وتوسيع المستوطنات. لذا يجب على الولايات المتحدة أن تُلغي الحافز الذي يدفع إسرائيل للمماطلة.
حان الأوان لفريق ترامب أن يُعلنَ بوضوح عن الدور الذي يعتزم أن يؤديه في المفاوضات Share on X
  • يجب على الولايات المتحدة أن ترهنَ مخصصات المساعدة الأمنية المدفوعة لإسرائيل بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية العشرية بإلغاء قيود الحركة والتنقل التي تفرضها إسرائيل حتى يتسنى البدء على الفور بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الملحَّة في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويجب أن تكون المساعدات لإسرائيل مرهونةً أيضًا بتوسيع السيادة الفلسطينية في المنطقتين (ب) و(ج) بموازاة التقدم في محادثات الوضع النهائي لضمان التوصل إلى اتفاق شامل. وبالنظر إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن ملحقًا يمنع الكونغرس من مصادرة أي مساعدة إضافية لإسرائيل في غير حالات الطوارئ، فإن السلطة التنفيذية تتبوأ مكانةً فريدةً تمكِّنها من توظيف المساعدات المقدَّمة لإسرائيل في سبيل تحقيق السلام.
  • على الولايات المتحدة أن تُفعِّل اللوائح الأمريكية بشأن علامات بلد المنشأ الملصقة على المنتجات القادمة من الضفة الغربية. فينبغي لهذه المنتجات أن تحملَ علامة “صُنع في الضفة الغربية” أو أي تسمية أخرى معتمدة. ولا بد أيضًا من التوقف عن منح الإعفاء الجمركي لمنتجات المستوطنات في الولايات المتحدة لأن هذه الممارسة منافية لمنطق الحل.
العضوة السياساتية في الشبكة، زها حسن، هي محامية عن حقوق الإنسان، وزميلة زائرة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تركز في عملها البحثي على السلام بين...
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
أحدثت الصحوة العالمية التي أعقبت السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قطيعة في الكيفية التي يُفهم بها واقع فلسطين عالميًّا. فقد كشفت إبادة غزة عن أن العنف الإسرائيلي واسع النطاق ليس استثنائيًّا ولا ردَّ فعل طارئًا، بل هو عنصر تأسيسي في المشروع الصهيوني. وما كان يُقدَّم سابقًا بوصفه "صراعًا" ينبغي إدارته، بات يُعترف به على نطاق واسع كنظام هيمنة يجب تفكيكه. وقد دشَّن ذلك تحوُّلًا بعيدًا عن اللغة التكنوقراطية لعمليات السلام، نحو مواجهة صادقة مع الحقائق البنيوية التي سمَّاها الفلسطينيون منذ زمن طويل: الاستعمار الاستيطاني، والفصل العنصري، والنكبة المستمرة. ويجادل هذا التعليق بأن الحملة الإسرائيلية الإبادية في غزة أعادت تشكيل الوعي العالمي على نحوٍ راديكالي. فحين تسير الحشود في عواصم العالم مطالبةً بتحرير فلسطين، فإنها تُفصح في الوقت نفسه عن مطالب بإلغاء الرأسمالية العنصرية، والأنظمة الاستخراجية، والظلم المُناخي، وكل أشكال الفاشية المعاصرة. وفي هذه اللحظة من الوضوح الراديكالي، تصبح فلسطين عدسةً تُكشَف من خلالها البنية العميقة للهيمنة العالمية، ومنها تتبلور آفاق جديدة للحرية الجماعية.
طارق بقعوني· 21 ديسمبر 2025
استخدمت الإمبراطوريات الأوروبية الإرساليات المسيحية لإضفاء الشرعية على غزواتها في إفريقيا وخدمة مصالحها الإمبريالية، ما أسَّس لظهور شكل سياسي من الصهيونية المسيحية. وقد اضطلع الإنجيليون البريطانيون بدور محوري في تحويل الصهيونية المسيحية من معتقد لاهوتي إلى أداة للإستراتيجية الإمبريالية، عبر الترويج لإعادة توطين اليهود في فلسطين بوصفه وسيلة لتعزيز النفوذ البريطاني. ولا يزال هذا التزاوج بين الأيديولوجيا الدينية والطموح الإمبريالي قائمًا في الحركات المعاصرة للصهيونية المسيحية، التي تُقدِّم إسرائيل على أنها تحقُّق للنبوءات التوراتية، وتُعيد تأطير الوجود الفلسطيني باعتباره عقبة أمام نظام مُقدَّر إلهيًّا. يسلَّط هذا الموجز السياساتي الضوء على سبل ترسُّخ هذه السرديات وآثارها في السياسات العامة داخل الجنوب العالمي، بما في ذلك جنوب إفريقيا. وفي هذا السياق، يعتمد النظام الإسرائيلي بشكل متزايد على شبكات الصهيونية المسيحية بهدف إضعاف التضامن التاريخي مع الشعب الفلسطيني وتعبئة الدعم للاحتلال.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 07 ديسمبر 2025
 السياسة, الاقتصاد
في مختبر السياسات هذا، نستضيف الأستاذتين مروة فطافطة وإسلام الخطيب، وبمشاركة الميسر فتحي نمر، في جلسة تحليلية تبحث في استخدام الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في قمع وابادة الشعب الفلسطيني.