آراء ومقالات

يُحسَب الفشل المتتالي لجولات المصالحة الفلسطينية، بمثابة تقويض ذاتي للحالة الفلسطينية برمّتها، وهو التقويض المتواصل والذي بدأ منذ اللحظات الأولى للانقسام الفلسطيني، والذي تلته عملية تشويه ممنهج ومتعمّد لكافة الرموز الفلسطينية سواء على مستوى الأشخاص أو مؤسّسات الدولة من اتحادات ونقابات أو منظمات المجتمع المدني. وباتت المحاولة لضرب مفهوم الهوية الجمعية للشعب الفلسطيني عبر تعزيز لغة المناطقية والانقسام والتشرذم السلاح المتبقّي لتقزيم الأحلام والأماني الوطنية الفلسطينية، في ظلّ فقدان الثقة الشعبوية في القيادات والأحزاب، سواء من خلال خطاب الكراهية والتخوين المتبادل، أو من خلال ممارسات الفساد على المستوى العام.

إقرأ المزيد

تمر هذه الأيام الذكرى السنوية لبداية الثورات العربية ضد الدكتاتورية والقمع والقهر الاجتماعي، والتبعية وسياسات الإفقار والإذلال والتطبيع مع دولة الاحتلال والأبرتهايد. بعد هذه السنوات يبدو الحلم الذي بدا تحقيقه وشيكًا، حلم الحرية والعيش والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، أبعد مما يكون.

إقرأ المزيد

أصدرت المحكمة الدستورية العليا نهاية العام المنصرم قرارها التفسيري باعتبار المجلس التشريعي منحلاً، ودعت رئيس السلطة الفلسطينية الى إصدار مرسوم دعوة لإجراء انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر. على اثر هذا القرار شهد الوسط السياسي الفلسطيني حالة معتادة من الجدل والصخب السياسي، حملت معها خطاب الانقسام المرير والاستقطاب الحاد الذي بات معلماً رئيسياً من معالم السياسة الفلسطينية الداخلية.

إقرأ المزيد

بعيداً عن صخب النقاش الدائر في الحالة الفلسطينية حول قانونية قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بحل المجلس التشريعي الفلسطيني "المعطل عن العمل منذ أحد عشر عاما"، والتحضير لانتخابات تشريعية خلال ستة شهور من تاريخه؛ تبدو الصورة السياسية الفلسطينية معقدة للغاية وتفتقد للمعيارية في كل جوانبها، حيث تهيمن ثقافة الانقسام والانفصال السائدة على كل أبجديات ومحركات الفعل الفلسطيني، والذي على ما يبدو قد احترف هذه الحالة اللامعيارية.

إقرأ المزيد

إن الإتفاقيات المرحلية التي أوجدت المنطقة (ج) لم يتم إبرامها الا لتعمية الحاصل على أرض الواقع من سياسات إسرائيلية، والتي ألقت بظلالها على ممارسات وظروفًا شبيهة بالفصل العنصري أو الأبرتهايد. إن المتأمل فيما يجري في المنطقة (ج) يدرك أن المشروع الإسرائيلي - أي الاحتلال العسكري - ليس مؤقتًا ولا عَرَضيًا، كما نصت عليه اتفاقية أوسلو المرحلية التي وقعت في العام 1993.

إقرأ المزيد