Israeli army forces are seen during a raid in the Tulkarm refugee camp in the West Bank city of Tulkarm

شكلت المخيمات الفلسطينية تاريخيًا خط الدفاع الأول ضد الاستعمار الصهيوني، حيث انطلقت الثورة الفلسطينية من بين خيام النازحين، وباتت المخيمات الفلسطينية تشكل هاجسًا أمنيًا وديموغرافيًا لدى الاحتلال، فهي شاهدة على جرائم النكبة وتهجير الشعب الفلسطيني، بجانب كونها رمز للمقاومة ورفض الاستسلام. ويشن اليوم الاحتلال حربًا واسعة على المخيمات وأهلها ضمن حملة أوسع ضد اللاجىء الفلسطيني وحقه بالوجود والعودة، تشمل تلك الحملة قطع التمويل عن منظمة الأنروا وطرد أهل غزة خارج فلسطين بعد أكثر من عام من الإبادة الدموية، وتتجلى في الضفة الغربية في تعرض مخيماتها -خاصة في الشمال- إلى هجمات ممنهجة تسعى لطرد السكان ومحاولة إعادة هندسة المكان معماريًا واجتماعيًا من أجل كسر قدرة المخيمات الفلسطينية على التحدي والصمود.

هذه الحرب المتصاعدة على ثلاث جبهات لا تُشن على المخيمات كمكان جغرافي فحسب، بل على العودة بكل معانيها ومقوماتها، وهي بمثابة هجوم على جوهر القضية الفلسطينية وذاكرتها الجمعية. فما هي أسباب التصعيد المتسارع ضد المخيمات ومآلاته؟ وما هو تأثير إضعاف أو حتى تفكيك الأونروا على حق العودة؟ وهل من بدائل تضمن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم؟ نطرح هذه التساؤلات وغيرها في مختبر السياسات القادم مع محللين الشبكة الأستاذة شذى عبد الصمد والأستاذ جمال جمعة، ويدير الحوار الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين فتحي نمر.

جمال جمعة هو منسق للحملة الشعبية الفلسطينية لمقاومة جدار الفصل العنصري (أوقفوا الجدار) وعضو أمانة اللجنة الوطنية للمقاطعة (BNC) ، وعضو اللجنة التنفيذية للنقابات الجديدة.

شذى عبد الصمد باحثة ومحللة سياسات فلسطينية مقيمة في برلين. عملت في السابق باحثةً في مشروع حلول للسياسات البديلة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومسؤولةً سياسيةً في القنصلية البريطانية بالقدس، ومديرةَ برامج في مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية للأبحاث. حازت على درجة الماجستير في القانون الدولي لحقوق الإنسان ودراسات اللاجئين من الجامعة الأمريكية في القاهرة، ودبلوم عالي في الاتصال الاستراتيجي والسياسي من جامعة بيرزيت. عملت شذى أيضًا باحثةً في برنامج إيراسموس موندوس في بلجيكا، وتحمل درجة ماجستير أخرى في إدارة الأعمال من جامعة بروكسل الحرة.

في هذه المقالة

أحدث المنشورات

تعيش شعوب العالم لحظةً تاريخية شديدة التأزم، تتزامن فيها حرب الإبادة الجماعية في غزة مع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران ولبنان، وما أعقبها من صدمات اقتصادية تمتد من قطاع الطاقة إلى سلاسل الإمداد والغذاء والتجارة العالمية، في ظل التآكل المتسارع لمنظومة القانون الدولي وتفكك النظام العالمي الذي قادته القوى الغربية لعقود. تكشف هذه الاضطرابات المتلاحقة حدود الهيمنة الأميركية، وتعيد تشكيل المواقع الاستراتيجية لدول الخليج العربي والصين، كما تعزز النقاشات حول تعددية الأقطاب، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية في غرب آسيا، وإمكانيات التضامن بين بلدان الجنوب العالمي. في هذه الحلقة النقاشية، تستعرض يارا هواري وطارق بقعوني الأزمة الراهنة، ويؤكدان مركزية القضية الفلسطينية في فهم التحولات التاريخية الكبرى التي يشهدها العالم اليوم. ويناقشان تهاوي النظام الدولي الليبرالي، والتحولات في موازين القوة الإمبريالية للتحالف الأميركي-الإسرائيلي في غرب آسيا، وكيف برزت فلسطين بوصفها نقطة تقاطع قد يتبلور من خلالها نظام عالمي جديد.
 المجتمع المدني
يجادل هذه التعقيب بأنه لا يمكن فهم صمود غزة من خلال ثنائية تُصوِّر الفلسطينيين -أفرادًا وجماعات- إما أبطالًا في مقاومتهم أو ضحايا سلبيين. بل ينبغي مقاربته من خلال تصورٍ تحرّري لمفهوم الصمود، بوصفه ممارسةً متموضعة تاريخيًا، وعلاقية، ومشروطة بظروف مادية، تتشكّل وتتحوّل في سياق العنف الاستعماري المستمر.
عبدالرحمن كتانة· 12 مايو 2026
يرى الكاتب في هذا الموجز السياساتي أن إبقاءَ هذه المناطق تحت مسمى الترتيبات الأمنية المؤقتة -وليس الحدود الدائمة- يتيح لإسرائيل بسطَ سيطرتها الفعلية على الأرض، مع تجنيبها التداعيات القانونية والسياسية المباشرة المرتبطة بالإعلان الصريح عن الضم.
أحمد إبسايس· 21 أبريل 2026