
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بخطة لإنهاء الحرب على غزة، تتضمّن مقترحًا لتشكيل ما يُسمّى بـ”مجلس السلام” وإنشاء لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة القطاع. غير أنّ هذه الطروحات تستدعي إلى الأذهان أنماطًا سابقة من الوصاية الاستعمارية، وإن جرى تغليفها بلغة الاستقرار والكفاءة والسلام.
يعتمد المقترح الأميركي على نشر قوة دولية بذريعة تحقيق الاستقرار، تمهيدًا لإعادة الإعمار والحديث عن مسار لإقامة دولة فلسطينية. إلا أنّ هذا المقترح يبدو محكومًا بالمصالح الإسرائيلية، ويهدف إلى توسيع النفوذ الأميركي وتعزيز رؤية ترامب الاستثمارية في المنطقة، بدل الاستناد إلى مرجعيات قانونية أو سياسية منصفة لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور حيدر عيد والأستاذ زيد الشعيبي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة دور “مجلس السلام” الأميركي والسلطات واللجان المنبثقة عنه.
العضو السياساتي في الشبكة، زيد الشعيبي، يشغل منصب منسق الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (باكبي-PACBI) في المنطقة العربية وفلسطين. حصل على درجة الماجستير في السياسة الدولية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، وتركز بحثه الدراسي على العلاقة بين الصين ومنطقة شرق آسيا وبين إسرائيل وآثارها على المنطقة. وهو حاصل على درجة البكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة بيرزيت. عملَ في السابق مسؤولًا للتواصل والتوعية في اللجنة الوطنية لحركة المقاطعة في فلسطين والمنطقة العربية.
حيدر عيد باحثٌ أدبي وأستاذ مشارك في جامعة الأقصى في غزة. يقيم حاليًّا في جوهانسبرغ حيث يشغل منصب باحث مشارك في مركز الدراسات الآسيوية في أفريقيا في جامعة بريتوريا. حصل على درجة الدكتوراه من جامعة راند أفريكانز، وله مؤلفات منشورة على نطاق واسع في أدب ما بعد الاستعمار والدراسات الثقافية. تشمل أحدث مؤلفاته كتاب تحرير العقل الفلسطيني من الاستعمار الذي يستند إلى أعمال إدوارد سعيد وفرانز فانون وغسان كنفاني لدراسة التحرر والهوية الثقافية الفلسطينية. وهو أيضًا مؤلف كتاب عولمة ما بعد الحداثة: الإمكانيات التفسيرية للنظرية النقدية، وكتاب مجابهة النكبة الفلسطينية: دولة واحدة لكل سكانها (الصادرة جميعها بالإنجليزية).





