default

لطالما كانت الحركة الطلابية الفلسطينية في طليعة حركة التحرر الوطني، حيث بدأ نشاطها السياسي مع تشكيل جمعيات الخطابة لمقاومة الاستعمار البريطاني، وتم تشبيهها بالخميرة للعمل الوطني الفلسطيني لأهمية دورها في مواجهة الامبريالية البريطانية والصهيونية وقدرتها على تحريك الشارع. تجاوز نضال الطلاب العمل النقابي وحتى النطاق الطلابي، وامتد ليصل إلى جموع الفلسطينيين عامة، وساهم بتشكيل الأطر السياسية والفكرية لحركة المقاومة الفلسطينية.

بدأ دور الحركة الطلابية بالتراجع في التسعينيات نتيجة التحولات التي فرضت على المجتمع الفلسطيني، وتغير شكل النضال بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وتزايد قمع الاحتلال، وتنامي الخصخصة والفكر النيوليبرالي وتحويل الجامعات من حاضنات للمقاومة إلى مؤسسات تنتج قوى عاملة لرأس المال الفلسطيني. جاء طوفان الأقصى في لحظة ضعف تاريخي للحركة الطلابية بعد سنوات طويلة من تحييد الطلاب والملاحقة الأمنية من قبل الإحتلال والسلطة، فكيف يمكن لهذه الحركة أن تعيد بناء نفسها وتستعيد نشاطها في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه الشعب الفلسطيني، وكيف يمكنها التعاون مع واستغلال الهبة الطلابية العارمة لنصرة القضية الفلسطينية حول العالم؟

في مختبر السياسات هذا ينضم إلينا الأستاذ إيهاب محارمة والأستاذ أحمد أبو زياد مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة ماضي وحاضر ومستقبل الحركة الطلابية في فلسطين.

إيهاب محارمه هو باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، وسكرتير تحرير دورية “سياسات عربية” الصادرة عن المركز. عمل سابقًا في جامعة بيرزيت، وحصل منها على درجتيّ البكالوريوس في الإدارة العامة، والماجستير في الدراسات الدولية من معهد إبراهيم أبو لغد، كما حصل على الماجستير الثاني في السياسات العامة والتعاون الدولي في معهد الدوحة للدراسات العليا. صدر له عدة بحوث منشورة في مجلات علمية محكمة في مواضيع الاستعمار الاستيطاني، والتهجير القسري، والعمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، والمقاومة اليومية للفلسطينيين.

فتحي نمر هو الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين. عَملَ في السابق باحثًا مشاركًا في مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، وزميلَ تدريس في جامعة بيرزيت، ومسؤولَ برامج في مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان. وهو حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة هايدلبرغ، ومؤسس مشارك لموقع DecolonizePalestine.com، ويُعدُّ من المرجعيات المعرفية حول القضية الفلسطينية. تتمحور أبحاثه حول الاقتصاد السياسي والسياسة المُشتبِكة. وينصب تركيزه الحالي على السيادة الغذائية، والزراعة البيئية، واقتصاد المقاومة في فلسطين.

With: أحمد أبو زياد
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طرحت الحكومة البريطانية تعديلًا على قانون مكافحة الجريمة وتنظيم العمل الشرطي بهدف تقييد الحق في الاحتجاج والتظاهر تحت ذريعة «التعطيل التراكمي». وقد أصبح مشروع القانون المعدَّل الآن أمام لجنة مجلس اللوردات، حيث يخضع للمراجعة تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية. ويعكس هذا التعديل تحوّلًا جذريًّا في نهج الدولة في إدارة الاحتجاجات العامة. ورغم تقديم مشروع القانون بوصفه إجراءً محايدًا لحفظ الأمن العام، فإنه يأتي في سياق موجة الاحتجاجات والتظاهرات المحلية دعمًا لحقوق الفلسطينيين، ويتضمن تعديلات قانونية جديدة تهدد الحريات الديمقراطية الراسخة. تتناول هذه الحلقة النقاشية الدوافعَ السياسية وراء مشروع القانون، وتُحلّل بنيته القانونية، وانعكاساته الأوسع على الحركات الاجتماعية والحريات المدنية في المملكة المتحدة. وتُظهر أن هذه التعديلات تعكس توجّهًا سياسيًا-قانونيًا قد يفضي إلى تقليص حيّز المعارضة في المملكة المتحدة. وفي حين يستهدف هذا التقييدُ بصورة مباشرة التضامنَ مع فلسطين ضمن حملة أوسع للتضييق على حرية التجمّع، ترى المشارِكات في هذه الحلقة النقاشية أن تداعياته المحتملة لن تقتصر على ذلك، بل ستمتد لتطال التنظيمات العمالية، وقضايا العدالة العِرقية، والحراك المناخي، ومجالات المشاركة الديمقراطية الأوسع.
 السياسة
"سينتهي بنا المطاف جميعًا في الأردن"، قالها شابٌ من قرية الجفتلك الفلسطينية الواقعة في غور الأردن، عاكسًا حالةَ اليأس المتزايدة في أوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية وريفها، حيث تتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. ويتجلى ذلك تحديدًا في غور الأردن، السلة الزراعية الواقعة على الحدود الشرقية للضفة الغربية مع الأردن. كانت قرية الجفتلك تُلقَّب عند الفلسطينيين في السابق بعروس الأغوار، ولكنها باتت اليوم مثالًا على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتسارع تحت رعاية دولة الاحتلال الإسرائيلية، وتحولت من مجتمع زراعي مزدهر إلى منطقة محاصرة تخضع لضغوط تهجير مستمرة. منذ بدء العدوان الإسرائيلي الإبادي على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تحوّلت مصادرة الأراضي في الضفة الغربية من زحفٍ استيطاني بطيء إلى حملة نهبٍ متسارعة، مدعومة عسكريًا. يُظهر هذا التعقيب كيف تحولت سياسة مصادرة الأراضي التي ينتهجها النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتي كانت تُبرَّر سابقَا بأوامر مصادرة بيروقراطية قانونية، إلى سيطرةً مباشرة على الأرض من جانب المستوطنين. لا يشير هذا التحول إلى تغيرٍ في الأهداف بقدر ما يعكس تصعيدًا في آليات التوسع الاستيطاني القائمة، بما يدل على تنامي قوة حركة المستوطنين وتأثيرها في السياسة الإسرائيلية.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 03 فبراير 2026
 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور حيدر عيد والأستاذ زيد الشعيبي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة دور "مجلس السلام" الأميركي والسلطات واللجان المنبثقة عنه.