AI arabic policy lab nov2025

يشهد العالم تحوّلاً متسارعاً في توظيف الذكاء الاصطناعي في السياقات العسكرية، حيث باتت الخوارزميات وأدوات التعلّم الآلي جزءاً محورياً في عمليات جمع البيانات وتحليلها وتحديد الأهداف. وقد برز هذا التحوّل بوضوح خلال العدوان على غزة في أيار/مايو 2021، الذي وُصف بأنه “أول حرب تستخدم الذكاء الاصطناعي.” استخدم الاحتلال الإسرائيلي خلال تلك الحرب أنظمة متقدمة لترتيب الأهداف وفق أولويات محددة بالاستناد إلى كميات هائلة من بيانات المراقبة المخزَّنة عبر الحوسبة السحابية.

ومع تواصل الإبادة الجماعية في غزة، تصاعدت التساؤلات والنقاشات حول دور شركات التكنولوجيا الكبرى في تمكين المنظومة العسكرية الإسرائيلية. فقد أصبحت البنى التحتية الرقمية التي تطوّرها أكبر الشركات في العالم جزءاً من آلة الحرب الصهيونية وشريكاً في منظومة استعمار الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يطرح تحديات استراتيجية وأخلاقية وقانونية عميقة.

في مختبر السياسات هذا، نستضيف الأستاذتين مروة فطافطة وإسلام الخطيب، وبمشاركة الميسر فتحي نمر، في جلسة تحليلية تبحث في استخدام الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في قمع وابادة الشعب الفلسطيني.

مروة فطافطة كاتبة وباحثة فلسطينية، ومحللة سياساتية في الشبكة، مقيمة في برلين. تدير حاليًا عمل مؤسسة أكسس ناو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال الحقوق الرقمية، وهي عضوة المجلس الاستشاري لحملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي. عملت سابقاً كمستشارة إقليمية للأمانة العامة لمنظمة الشفافية الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حازت مروة على منحة الفولبرايت في الولايات المتحدة، وتخرجت بدرجة الماجستير في العلاقات الدولية من كلية ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة بجامعة سيراكيوز. وحصلت على درجة ماجستير ثانية في التنمية والحكم من جامعة دويسبورغ إيسن.

فتحي نمر هو الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين. عَملَ في السابق باحثًا مشاركًا في مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، وزميلَ تدريس في جامعة بيرزيت، ومسؤولَ برامج في مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان. وهو حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة هايدلبرغ، ومؤسس مشارك لموقع DecolonizePalestine.com، ويُعدُّ من المرجعيات المعرفية حول القضية الفلسطينية. تتمحور أبحاثه حول الاقتصاد السياسي والسياسة المُشتبِكة. وينصب تركيزه الحالي على السيادة الغذائية، والزراعة البيئية، واقتصاد المقاومة في فلسطين.

With: إسلام الخطيب
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الأسير المحرر نادر صدقة مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة الحرب على الأسرى الفلسطينيين.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 29 يوليو 2026
 المجتمع المدني
بعد إعلان حركة حماس عزمها تسليم السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عادت الأسئلة التالية إلى الواجهة؛ من سيرسم مستقبل غزة؟ ولصالح من؟ وبأي شروط؟ تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة في إطار انطلاق اللجنة الوطنية لإدارة غزة من المنطق التكنوقراطي القائم على فرض رؤى خارجية إستعمارية على إدارة غزة. يتعامل هذا المنطق مع الإعمار بوصفه مسألة تقنية لإدارة الكوارث، ومع تجاهله لأسئلة السيادة الفلسطينية، وحق العودة، وحق تقرير المصير أصبح هو المنطق المهيمن على الطرح الدولي لإعادة إعمار غزة. تطرح هذه الحلقة النقاشية، في المقابل، سؤالًا مختلفًا: ماذا يعني أن ننظر إلى غزة بوصفها أرضًا للشعب الفلسطيني، صاحب السيادة الأصلانية عليها، لا مجرد قطاعٍ محاصر أو ساحةً للعمل الإنساني؟ تتناول نور جودة ودينا قدومي كيف تعيد الأصلانية، بوصفها إطارًا تحليليًا وسياسيًا، صياغة التصورات السائدة للعمران، وإعادة الإعمار، والحوكمة؛ ولماذا ينبغي أن تنطلق عملية إعادة الإعمار من المبادرة الفلسطينية واسترداد الأرض والحقوق، لا من المخططات الاستعمارية المفروضة من الخارج؛ وكيف أن إعادة البناء جارية بالفعل من خلال الممارسات اليومية للصمود الفلسطيني، والتنظيم المجتمعي، والمقاومة المكانية، رغم استمرار الإبادة الجماعية.
 المجتمع المدني
يشارك في الندوة رؤوف فرّاح، محرر الكتاب، إلى جانب صالح حجازي ومها عبد الله وفتحي نمر، وهم من مؤلفي فصول الكتاب، فيما يتولى فتحي نمر أيضاً تيسير الحوار. وستتناول الجلسة أبرز الإسهامات التي يقدمها الكتاب في فهم العلاقات التاريخية والمعاصرة بين النضالات الأفريقية والفلسطينية، كما ستتيح فرصة للنقاش مع المشاركين حول قضايا التضامن الدولي، والتحرر، وإنتاج المعرفة في سياقات مقاومة الاستعمار.