المقال - المجتمع المدني في فلسطين: مناورة بين الضغوط الدولية والسلطة الاستبدادية

أصبحت المساعدات الدولية جزءًا لا يتجزأ من المجتمع المدني الفلسطيني الذي يتعرض باستمرار لضغوط من جهات فاعلة مختلفة بما في ذلك المانحون الدوليون والسلطة الفلسطينية وكذلك الاحتلال الإسرائيلي.

ما هو السياق التاريخي للمجتمع المدني من حيث علاقتهم بالمانحين الدوليين والسلطة الفلسطينية؟ كيف كان رد فعلهم على الشروط المفروضة على المساعدات الدولية بشكل مستمر، في ظل ممارسة عملهم في سياق الاحتلال والاستعمار، والتشرذم الفلسطيني، والحكم الاستبدادي؟ ما هي استراتيجيات الصمود التي يطبقونها لكسر الوضع الراهن والنهوض بأنفسهم؟

في أول حلقة من مختبر الشبكة للسياسات لعام 2021، ينضم إلينا طارق دعنا ودانا فرّاج لمناقشة هذه الأسئلة والبحث عن سبل استعادة المجتمع المدني الفلسطيني.

طارق دعنا هو أستاذ مساعد في دراسات النزاع والإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا، ومحاضر مساعد في جامعة نورث وسترن في قطر. عمل في منصب مدير مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت وكبير زملاء باحثين في معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية، والمعهد العالي للدراسات الدولية والإنمائية في جنيف، وكلية الدراسات الشرقية والأفريقية.

دانا فراج محاضرة بدوام جزئي في كلية الحقوق والإدارة العامة بجامعة بيرزيت. وهي أول فلسطينية تُكمل برنامج الزمالة القضائية في محكمة العدل الدولية. فراج محامية مسجلة في نقابة المحامين الفلسطينية منذ عام 2019. تركز أبحاثها على القانون الدولي العام وقانون حقوق الإنسان. تحمل دانا شهادة ماجستير في القانون الإنساني الدولي من جامعة إيكس مارسيليا، وشهادة في القانون من جامعة بيرزيت.

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
بعد إعلان حركة حماس عزمها تسليم السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عادت الأسئلة التالية إلى الواجهة؛ من سيرسم مستقبل غزة؟ ولصالح من؟ وبأي شروط؟ تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة في إطار انطلاق اللجنة الوطنية لإدارة غزة من المنطق التكنوقراطي القائم على فرض رؤى خارجية إستعمارية على إدارة غزة. يتعامل هذا المنطق مع الإعمار بوصفه مسألة تقنية لإدارة الكوارث، ومع تجاهله لأسئلة السيادة الفلسطينية، وحق العودة، وحق تقرير المصير أصبح هو المنطق المهيمن على الطرح الدولي لإعادة إعمار غزة. تطرح هذه الحلقة النقاشية، في المقابل، سؤالًا مختلفًا: ماذا يعني أن ننظر إلى غزة بوصفها أرضًا للشعب الفلسطيني، صاحب السيادة الأصلانية عليها، لا مجرد قطاعٍ محاصر أو ساحةً للعمل الإنساني؟ تتناول نور جودة ودينا قدومي كيف تعيد الأصلانية، بوصفها إطارًا تحليليًا وسياسيًا، صياغة التصورات السائدة للعمران، وإعادة الإعمار، والحوكمة؛ ولماذا ينبغي أن تنطلق عملية إعادة الإعمار من المبادرة الفلسطينية واسترداد الأرض والحقوق، لا من المخططات الاستعمارية المفروضة من الخارج؛ وكيف أن إعادة البناء جارية بالفعل من خلال الممارسات اليومية للصمود الفلسطيني، والتنظيم المجتمعي، والمقاومة المكانية، رغم استمرار الإبادة الجماعية.
 المجتمع المدني
يشارك في الندوة رؤوف فرّاح، محرر الكتاب، إلى جانب صالح حجازي ومها عبد الله وفتحي نمر، وهم من مؤلفي فصول الكتاب، فيما يتولى فتحي نمر أيضاً تيسير الحوار. وستتناول الجلسة أبرز الإسهامات التي يقدمها الكتاب في فهم العلاقات التاريخية والمعاصرة بين النضالات الأفريقية والفلسطينية، كما ستتيح فرصة للنقاش مع المشاركين حول قضايا التضامن الدولي، والتحرر، وإنتاج المعرفة في سياقات مقاومة الاستعمار.
تكشف الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن فلسطين عن الإمكانات والحدود التي ينطوي عليها القانون الدولي، في ظل ما يتعرض له من تدقيق متزايد على خلفية الإبادة الجماعية المستمرة التي يرتكبها النظام الإسرائيلي في غزة ومشروعه الاستعماري الاستيطاني الأوسع في فلسطين. وانطلاقًا من الإقرار بالفجوة بين المبادئ القانونية وآليات إنفاذها السياسية، يناقش هذا الموجز السياساتي سبل الاستفادة من هذه الآراء لتعزيز المساءلة القانونية والدبلوماسية على المستويين الدولي والوطني. ويجادل بأن هذه الآراء تتيح فرصة لتوسيع إطار الخطاب القانوني المتعلق بفلسطين بما يتجاوز المقاربة السائدة في منظومة الأمم المتحدة، التي تحصر القضية الفلسطينية في إقامة دولة ضمن حدود عام 1967، وإعادة التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ضمن إطار تحرري أشمل يهدف إلى إنهاء الاستعمار الاستيطاني وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني بأكمله.
Al-Shabaka Dana Farraj
دانا فرّاج· 01 يوليو 2026