Lebanese wave Palestine flags during a rally in support of Palestinian

أشعلت حرب الإبادة على قطاع غزّة فتيل النقاشات حول الماهية الحقيقية للتضامن مع الفلسطينيّ والمعنى الأساسيّ للتضامن. ومن هنا، نرى سهولة التكلّم بشعاراتٍ رنّانة بينما يصبح العمل الجاد والمادّي على الأرض أمرًا نادرًا. الأخذ بتضامن الجنوب العالمي كأمرٌ مسلمٌ به مهّد لعدم شعور بعض الناشطين الفلسطينيين بالحاجة لاستثمار الوقت أو الجهد والتفاعل مع الجنوب العالمي أو حتى العالم العربي بشكل جاد، وكل هذا يعزى لعقلية “إنهم يقفون بجانبنا بطبيعة الحال”. وبالرغم من كل هذا، فإن هناك لدى الذين يتجاهلون ضرورة إعادة إحياء روابطنا مع الجنوب العالميّ فسحةً لا متناهية من الوقت والجهد لتثقيف الأوروبيين والأميركيين حول قضيتنا بالرغم من كون هؤلاء مستفيدين من تشريدنا ونكبتنا. هذا العناد بالمضيّ قدمًا، مرةً تلو المرة، في طريقٍ مسدود عماده التملّق بالدول الاستعمارية، هو أسلوبٌ لم يثبت نجاعته بأي شكل من الأشكال عبر التاريخ؛ من الوفود إلى لندن إبّان الانتداب البريطانيّ حتى أفواج الاعتمار إلى البيت الأبيض.

ماذا يعني التضامن الحقيقي مع فلسطين في ظل الإبادة الجماعية؟ ما هي أسباب تراجع التحالفات التاريخية للثورة الفلسطينية، وهل تشكل الفترة الحالية فرصةً مواتية لاعادة بناء رباط علاقاتنا مع الجنوب العالميّ من جديد؟

في مختبر السياسات هذا، تنضم الينا ريتا أبو غوش وصالح حجازي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة التضامن التاريخي بين الجنوب العالمي والقضية الفلسطينية وسبل تطويرها.

العضو السياساتي للشبكة صالح حجازي ناشط وباحث في مجال حقوق الأنسان، يقيم حاليا في لندن حيث يعمل في منظمة العفو الدولية، عمل منسقا اكاديميا ومحاضرا في...
فتحي نمر هو الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين. عَملَ في السابق باحثًا مشاركًا في مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، وزميلَ تدريس في جامعة بيرزيت، ومسؤولَ...
With: ريتا أبو غوش
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور حيدر عيد والأستاذ زيد الشعيبي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة دور "مجلس السلام" الأميركي والسلطات واللجان المنبثقة عنه.
يشير الإعلان عن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة تكنوقراطية مؤلفة من خمسة عشر عضوًا برئاسة علي شعث، إلى تحوّل نحو نموذج حكم غير مُسيّس في القطاع، في ظل استمرار الإبادة الجماعية. يقود شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ونائب سابق لوزير التخطيط والتعاون الدولي، لجنة انتقالية ذات طابع تكنوقراطي مكلّفة بإعادة الإعمار وتقديم الخدمات، تحت إشراف خارجي. وبينما تُقدَّم اللجنة بوصفها هيكلًا إداريًا محايدًا، يُرجَّح أن تؤدي عمليًا دور جهاز إداري يُسهم في ترسيخ واقع الإبادة بدلًا من التصدي له. تجادل هذه المذكرة بأن الحوكمة التكنوقراطية في غزة، ولا سيما في ظل إشراف الولايات المتحدة التي اضطلعت بدور الشريك في الإبادة، لا ينبغي فهمها باعتبارها مسارًا نحو التعافي أو السيادة الفلسطينية، بل بوصفها جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إنشاء آلية مؤسسية لإدارة الإبادة الجماعية.
Al-Shabaka Yara Hawari
يارا هواري· 26 يناير 2026
 المجتمع المدني
يتناول هذا الموجز السياساتي "تقويضَ الصحة" بوصفه إطارًا تحليليًّا لفهم تدمير إسرائيل المنهجي للبنية التحتية للرعاية الصحية في فلسطين، ولا سيما في غزة. وهو لا يتناول انهيار المنظومة الصحية في غزة بوصفه أثرًا عرضيًّا للإبادة، وإنما نتيجة مباشرة لسياسات ممتدة من الحصار والاحتلال والتهميش الهيكلي، هدفت إلى جعل الحياة الفلسطينية غير قابلة للتعافي ودفعها نحو التلاشي. ومن خلال رصد المسار التاريخي لسياسات تقويض الصحة، يؤكد هذا الموجز أن توصيف هذه العملية وتسميتها شرطٌ ضروري لتحقيق المساءلة. وحيث إن النية تتكشف من خلال أنماط التدمير لا عبر التصريحات العلنية، فإن إطار تقويض الصحة يُمكِّن صناع السياسات والجهات القانونية والناشطين من تحديد أوجه تدمير القطاع الصحي بوصفه آليةً مركزية للسيطرة الاستعمارية الاستيطانية.
ليث ملحس· 11 يناير 2026