Palestinian President Mahmoud Abbas casts his vote during the municipal elections in Ramallah

في وقتٍ تواجه فيه القضية الفلسطينية تحديات بالغة التعقيد والخطورة، من الإبادة الجماعية في غزة إلى تغول المستوطنين في الضفة الغربية، أصبح غياب القيادة التمثيلية الشعبية عاملاً إضافياً يفاقم الواقع الصعب ويعقّد التوصل لسياسات بديلة تشكل مخرجاً للمأزق الحالي، فيما يظل المشروع الوطني مجمّداً في حالة من التيه.

شهدت فلسطين خلال الأشهر الأخيرة دورتين انتخابيتين، إحداهما على مستوى الحكم المحلي والأخرى على مستوى حركة فتح. وبينما كان من الممكن للعملية الانتخابية أن تساعد في تحريك الواقع الراكد وضخ دماء جديدة في النظام السياسي إلا أن الإنتخابات لم تفرز بدائل حقيقية، بل بدت وكأنها صممت لإعطاء انطباع بالإصلاح من دون أي تغيير فعلي.

وجرى التعامل مع تلك الانتخابات كأدوات لضبط التوازنات الداخلية أكثر من كونها مساحة لإعادة بناء الشرعية الشعبية. كما أن الشروط والإجراءات المفروضة على القوائم الانتخابية، إلى جانب محدودية المشاركة السياسية وتقييد فرص المنافسة الفعلية، ساهمت في تقليص قدرة هذه الانتخابات على إحداث أثر ملموس. وبدلاً من أن تشكل لحظة مراجعة وطنية شاملة، بدت أقرب إلى إدارة للأزمة ضمن السقف ذاته الذي أوصل الحياة السياسية الفلسطينية إلى حالة الجمود الراهنة.

في مختبر السياسات القادم ينضم إلينا الدكتور هاني المصري والأستاذة وفاء عبد الرحمن مع الميَسر فتحي نمر لنقاش الوضع الداخلي الفلسطيني.

هاني المصري هو مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات). وهو المؤسس والمدير العام للمركز الفلسطيني للإعلام والأبحاث والدراسات (بدائل) في الفترة 2005 – 2011. نشر المئات من المقالات في الوطن والعالم العربي، وله مقال دوري ينشر في جريدة الأيام الفلسطينية، والسفير اللبنانية. كما كان عضو لجنة الحكومة في جلسات الحوار الوطني الفلسطيني المنعقدة في القاهرة في العام 2009. وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة ياسر عرفات، وعضو لجنة التحكيم للجائزة التي تمنحها المؤسسة. كما شغل منصب المدير العام لدائرة المطبوعات والإعلام والنشر في وزارة الإعلام الفلسطينية، في الفترة ما قبل العام 2005.

With: وفاء عبد الرحمن
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الأسير المحرر نادر صدقة مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة الحرب على الأسرى الفلسطينيين.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 29 يوليو 2026
 المجتمع المدني
بعد إعلان حركة حماس عزمها تسليم السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، عادت الأسئلة التالية إلى الواجهة؛ من سيرسم مستقبل غزة؟ ولصالح من؟ وبأي شروط؟ تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة في إطار انطلاق اللجنة الوطنية لإدارة غزة من المنطق التكنوقراطي القائم على فرض رؤى خارجية إستعمارية على إدارة غزة. يتعامل هذا المنطق مع الإعمار بوصفه مسألة تقنية لإدارة الكوارث، ومع تجاهله لأسئلة السيادة الفلسطينية، وحق العودة، وحق تقرير المصير أصبح هو المنطق المهيمن على الطرح الدولي لإعادة إعمار غزة. تطرح هذه الحلقة النقاشية، في المقابل، سؤالًا مختلفًا: ماذا يعني أن ننظر إلى غزة بوصفها أرضًا للشعب الفلسطيني، صاحب السيادة الأصلانية عليها، لا مجرد قطاعٍ محاصر أو ساحةً للعمل الإنساني؟ تتناول نور جودة ودينا قدومي كيف تعيد الأصلانية، بوصفها إطارًا تحليليًا وسياسيًا، صياغة التصورات السائدة للعمران، وإعادة الإعمار، والحوكمة؛ ولماذا ينبغي أن تنطلق عملية إعادة الإعمار من المبادرة الفلسطينية واسترداد الأرض والحقوق، لا من المخططات الاستعمارية المفروضة من الخارج؛ وكيف أن إعادة البناء جارية بالفعل من خلال الممارسات اليومية للصمود الفلسطيني، والتنظيم المجتمعي، والمقاومة المكانية، رغم استمرار الإبادة الجماعية.
 المجتمع المدني
يشارك في الندوة رؤوف فرّاح، محرر الكتاب، إلى جانب صالح حجازي ومها عبد الله وفتحي نمر، وهم من مؤلفي فصول الكتاب، فيما يتولى فتحي نمر أيضاً تيسير الحوار. وستتناول الجلسة أبرز الإسهامات التي يقدمها الكتاب في فهم العلاقات التاريخية والمعاصرة بين النضالات الأفريقية والفلسطينية، كما ستتيح فرصة للنقاش مع المشاركين حول قضايا التضامن الدولي، والتحرر، وإنتاج المعرفة في سياقات مقاومة الاستعمار.