Abrupt Leadership Change: Society

جميل هلال هو باحث اجتماعي وكاتب فلسطيني مستقل. نشر العديد من الكتب والمقالات عن المجتمع الفلسطيني، الصراع العربي الإسرائيلي، وقضايا الشرق الأوسط. شغِل هلال، وما زال يشغل، منصب كبير الباحثين في عدد من المؤسسات البحثية الفلسطينية. من المنشورات التي صدرت مؤخرأ لـ هلال : العمل على الفقر، الأحزاب السياسية الفلسطينية ، والنظام السياسي الفلسطيني بعد أوسلو. تولى هلال تحرير: Where Now for Palestine: The Demise of the Two-State Solution (Z Books, 2007) ، كما ساهم مع إيلان بابيه في تحرير: Across the Wall (I.B. Tauris, 2010).

من الضرورة إعادة بناء جسم وطني تمثيلي عن طريق الإجماع لتجدد أشكال مقاومة الاحتلال، والمطلوب هو تنظيمات سياسية وحركات وجمعيات تمثيلية ديمقراطية يمكن أن توحِّد مختلف مكونات المجتمع المدني الفلسطيني في حراك جماعي. المزيد من التحليل حول هذا التقاطع غير متاح حاليًا.
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
في شباط/ فبراير 2021، أفادت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (فرع فلسطين) أن المحققين الإسرائيليين اغتصبوا صبيًّا فلسطينيًّا يبلغ من العمر 15 عامًا أثناء احتجازه. وبدلًا من التحقيق في هذا الادعاء، داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب الحركة، ثم صنفتها -إلى جانب خمس منظمات فلسطينية حقوقية أخرى- على أنها «منظمات إرهابية». وعلى الرغم من أن مثل هذه الانتهاكات والحملات القمعية ليست بالأمر الجديد، إلا أنها شكلت نقطةَ تحوُّل تصعيدية فارقة؛ إذ انتقل المشهد من مجرد التضييق على المجتمع المدني الفلسطيني إلى تجريمه صراحةً بدعمٍ ومشاركة كاملين من الولايات المتحدة الأمريكية. في عام 2025، صنّفت إدارة الرئيس دونالذ ترامب ست منظمات فلسطينية بموجب أطر مكافحة الإرهاب، ثم أعقبها تصعيدٌ إضافي تمثل في فرض عقوبات على جماعات حقوقية بارزة على خلفية تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية. ولم تكتفِ هذه الإجراءات باستهداف فاعلين أفراد، بل تجاوزتها لتقوِّض ركائز منظومة المساءلة الدولية نفسها. يرى هذا الموجز السياساتي أن للحملة الأمريكية الإسرائيلية على المجتمع المدني الفلسطيني والقانون الدولي تبعاتٍ عالمية، إذ تهدد الآليات المصممة لكبح جماح عنف الدولة. ويخلص إلى توصيات تُمكّن المنظمات الفلسطينية وحلفاءها من التكيّف، والدفاع عن أنفسهم، ومواصلة السعي نحو العدالة في بيئة تزداد عدائية.
مع تصاعد عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يعمل النظام الإسرائيلي على بناء اقتصاد حرب قادر على دعم حملات عسكرية مستمرة وطويلة مع تقليل احتمالات المساءلة الدولية. في أيلول/سبتمبر 2025، فحثَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإسرائيليين على التهيؤ لمقاومة العزلة الدولية المتزايدة عبر تحويل البلاد إلى «سوبر إسبرطة»، أي إلى دولة تتبنى النموذج الإسبرطي القائم على خلق مجتمع شديد العسكرة قائم على التعبئة الدائمة، ليكون أكثر تسلّحًا واعتمادًا على الذات، وأقدر على تحمّل الصراعات طويلة الأمد رغم تصاعد الضغوط الخارجية. بالفعل، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، صاغت القيادة الإسرائيلية توجهًا نحو مزيدٍ من الاستقلالية الاستراتيجية، وشرعت في تنفيذه بشكل انتقائي. وقد طُرح هذا التوجه بوصفه بناءً لاقتصاد حربي أقدر على التصدي لخطر العقوبات، يهدف إلى تخفيف التأثر بالقيود القانونية الدولية، والضغوط الدبلوماسية، وحظر توريد الأسلحة. لكن بدلًا من تحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي الوطني الكامل، يتشكل اقتصاد الحرب الإسرائيلي في صورة نظام هجين يجمع بين مسارين متوازيين: تعزيز الإنتاج المحلي في القطاعات الدفاعية الأساسية من جهة، وتعميق الاندماج الانتقائي في شبكات الإمداد العالمية من جهة أخرى. ويهدف هذا الترتيب إلى تقليل قابلية الاقتصاد العسكري للتعرّض للعقوبات عبر توزيع المخاطر ضمن شبكات إنتاج وإمداد عابرة للحدود بدلًا من تركيزها في قناة واحدة يسهل استهدافها بالعقوبات. فبينما تسعى الركيزة الأولى إلى تقوية القاعدة الصناعية الدفاعية محليًا، تعمل الركيزة الثانية على توسيع الروابط الإنتاجية والتكنولوجية عبر الحدود، بما يوزّع نقاط الضعف عبر منظومات إمداد متعددة يصعب تعطيلها بآليات العقوبات التقليدية. وفي هذا السياق، يرى الكاتب أن أدوات المعاقبة الدولية التقليدية -ولا سيما الحظر المجزأ أو غير المنسَّق- أصبحت أقل فاعلية، ما يستدعي تبنّي استراتيجيات تستهدف البنية التحتية المادية ونقاط الاعتماد الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد الحرب الإسرائيلي.
أحمد القاروط· 11 مارس 2026
 المجتمع المدني
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طرحت الحكومة البريطانية تعديلًا على قانون مكافحة الجريمة وتنظيم العمل الشرطي بهدف تقييد الحق في الاحتجاج والتظاهر تحت ذريعة «التعطيل التراكمي». وقد أصبح مشروع القانون المعدَّل الآن أمام لجنة مجلس اللوردات، حيث يخضع للمراجعة تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية. ويعكس هذا التعديل تحوّلًا جذريًّا في نهج الدولة في إدارة الاحتجاجات العامة. ورغم تقديم مشروع القانون بوصفه إجراءً محايدًا لحفظ الأمن العام، فإنه يأتي في سياق موجة الاحتجاجات والتظاهرات المحلية دعمًا لحقوق الفلسطينيين، ويتضمن تعديلات قانونية جديدة تهدد الحريات الديمقراطية الراسخة. تتناول هذه الحلقة النقاشية الدوافعَ السياسية وراء مشروع القانون، وتُحلّل بنيته القانونية، وانعكاساته الأوسع على الحركات الاجتماعية والحريات المدنية في المملكة المتحدة. وتُظهر أن هذه التعديلات تعكس توجّهًا سياسيًا-قانونيًا قد يفضي إلى تقليص حيّز المعارضة في المملكة المتحدة. وفي حين يستهدف هذا التقييدُ بصورة مباشرة التضامنَ مع فلسطين ضمن حملة أوسع للتضييق على حرية التجمّع، ترى المشارِكات في هذه الحلقة النقاشية أن تداعياته المحتملة لن تقتصر على ذلك، بل ستمتد لتطال التنظيمات العمالية، وقضايا العدالة العِرقية، والحراك المناخي، ومجالات المشاركة الديمقراطية الأوسع.