من هذا المؤلف

تمتلك فلسطينُ التاريخية مواردَ طبيعيةً وفيرة مثل مصادر المياه العذبة والمياه الجوفية، والأراضي الخصبة، وحقول الغاز الطبيعي والنفط المكتشفة في الآونة الأخيرة. وقد دأبت إسرائيلُ منذ تأسيسها قبل سبعة عقود على استغلال هذه الموارد من خلال تدابير عديدة، مثل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين على نطاق واسع في إطار النكبة المستمرة، واستغلال المياه من خلال المفاوضات الفاشلة، ووضع اليد على مخزونات النفط والغاز المكتشفة في الأرض المحتلة.
إن قرار إدارة ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين ووقف عمليات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) في الأرض الفلسطينية المحتلة يجب أن يكون جرس إنذار يدفع صناع السياسات الفلسطينيين إلى نفض أيديهم من نموذج المعونة الذي أسسته اتفاقات أوسلو. فلا هذا النموذج ولا أموال المساعدات التي ضخها المانحون في فلسطين - أكثر من 35 مليار دولار أمريكي منذ 1993 - قد قرَّبت الفلسطينيين من الحرية أو تقرير المصير أو إقامة دولتهم أو تحقيق التنمية المستدامة. بل على العكس، يُضطر الفلسطينيون إلى العيش في متناقضة المعونة-التنمية، حيث يرتبط ازدياد مبالغ
يستعد اليمين الإسرائيلي لضم ما تبقى من الضفة الغربية المحتلة ويستمر في الوقت نفسه بعزل قطاع غزة إما عن طريق إدامة الحصار أو دفع ملف غزة باتجاه مصر. ويتحصن هذا اليمين أيضاً بموقف دونالد ترامب المتعلق بالقدس، وبموقفه من المساعدات المالية الأمريكية للأونروا والتي تنذر بخطر كبير يتربص بحقوق الفلسطينيين وبحقهم في العودة لفلسطين.
 السياسة
تتجه كل الأنظار إلى أعداد الشهداء والجرحى المهولة، وإلى الدمار الهائل والوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة المحاصر. غير أن الضرر الأطول أجلًا الناجمَ عن الحملة العدوانية الإسرائيلية الراهنة في الأرض الفلسطينية المحتلة والذي يُخلِّفُ آثارًا وخيمةً واسعة النطاق على تنمية المجتمع الفلسطيني ككل يحظى باهتمامٍ أقل. ومن أمثلته الهجماتُ الإسرائيلية على الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية. فقد ازدادت تلك الهجمات منذ انطلقت الحملة العسكرية الإسرائيلية في يونيو/حزيران ازديادًا كبيرًا. ولكن بسبب التغطية الشحيحة والمتحيزة أصلًا لهذه الحملة في الإعلام الغربي، مرَّت معظم تلك الاعتداءات، التي طالت أيضًا الطلبة وأعضاء هيئات التدريس، مرورَ الكرام، ولم تُبذَل
تركِّز الكثير من التحليلات التي تتناول الأبرتهايد أو الفصل العنصري الإسرائيلي على عقد المقارنات مع جنوب إفريقيا. غير أن مستشار السياسيات لدى الشبكة سامر عبد النور يحاجج بأن الخصائص المحددة التي تتفرد بها النسخة الإسرائيلية من الأبرتهايد تسترعي فهمًا أفضل من أجل تفكيكها بنجاح. وهو يحدد ثلاثة أبعاد متشابكة للأبرتهايد الإسرائيلي هي البعد المادي والبنيوي والأيديولوجي. وبتناول الأبرتهايد من خلال هذه الأبعاد، يكشف الكاتب أن الأبرتهايد الإسرائيلي أكثر تعقيدًا بكثير من سالفه الجنوب إفريقي، ويقترح توجهات فكرية وعملية لمناهضة الأبرتهايد الإسرائيلي.
Al-Shabaka Samer Abdelnour
سامر عبد النور· 04 أبريل 2013
 الاقتصاد
لا تُعتبر الزراعة بالنسبة للفلسطينيين مورد رزق وحسب أو مجرد فئةً اقتصاديةً في الموازنات والخطط، فهي ترتبط بتاريخ الشعب الفلسطيني وهويته وتعبيره عن ذاته، وتحفز النضال ضد جدار الفصل الإسرائيلي. وفي هذه الورقة السياساتية، ينضم الناشط والكاتب والخبير الزراعي اللبناني رامي زريق إلى مستشاري الشبكة لشؤون السياسات سامر عبد النور وعلاء الترتير لمناقشة الأهمية الفائقة للأرض بالنسبة للفلسطينيين والمساعي الإسرائيلية الهادفة لقطع حلقة الوصل بين المزارعين ومحاصيلهم. ويناقشون أيضًا تقصير السلطة الفلسطينية وإهمالها الكبير للقطاع الزراعي والأثر الهدّام لبعض معونات المانحين.
 الاقتصاد
كشفَ مستشار الشبكة لشؤون السياسات في رام الله، سام بحور، في مقالةٍ مهمة نشرها مؤخرًا بعنوان "Economic Palestine’s Hallucination" [هذيان اقتصادي فلسطيني]، التمثيليةَ التي يؤديها المانحون الغربيون والسلطة الفلسطينية للتغطية على الانهيار الحتمي لاقتصاد الأرض المحتلة بعد عقود من الاحتلال العسكري الإسرائيلي. ويقول بحور إن المقاربة المشتركة المتبعة لدى المانحين والسلطة الفلسطينية تضع معوقات رئيسية في طريق الحرية ونيل الحقوق، ويخلُص إلى أنه "قد آن الأوان لاتباع نموذجٍ اقتصادي جديد، نموذجٍ قائمٍ على العدالةِ الاقتصادية والرفاه الاجتماعي والتضامن والاستدامة." فما هو شكل هذا النموذج الاقتصادي وكيف يتسنى للفلسطينيين القاطنين في ظل الاحتلال التحول من الواقع الراهن القاتم إلى اقتصادٍ يستديم السعي نحو تقرير المصير؟ ينضم مستشار الشبكة لشؤون السياسيات علاء الترتير إلى بحور وإلى مستشار الشبكة لشؤون السياسيات سامر عبد النور لمناقشة هذين السؤالين وتحري البدائل المتاحة.
 الاقتصاد
تكشف "أوراق فلسطين" تماماً مدى ما يعانيه الفلسطينيون من افتقار إلى قيادة حقيقية وإلى شريك للسلام. ففي الواجهة، هناك "سلطة" غير تمثيلية مستعدة لتقديم تنازلات أساسية عن تطلعات الفلسطينيين الأكثر جوهرية إلى مستعمر لا يلين وإلى سنده المتعجرف، الولايات المتحدة. وفي الخلفية هناك آلية رئيسية تمكّن الحرمان الفلسطيني، ألا وهي صناعة المعونات.
Al-Shabaka Samer Abdelnour
سامر عبد النور· 02 مارس 2011
 الاقتصاد
في ظاهر الأمر، عززت المساعدات ذات الدوافع السياسية للأراضي الفلسطينية المحتلة "التنمية" و"إعادة الاعمار"، لكنها في حقيقة الأمر دعمت وبشكل غير مباشر سياسات الاحتلال الإسرائيلي وأدت إلى تراجع التنمية الفلسطينية. فكانت النتيجة زيادة مطّردة في معدلات الفقر لدى الفلسطينيين، واستمرار إسرائيل في مصادرة الأراضي والموارد الفلسطينية، واستمرار الحصار على غزة. هكذا أصبح الفلسطينيون اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تغيير جذري في منهج التنمية.
Al-Shabaka Samer Abdelnour
سامر عبد النور· 31 يناير 2010