مقال - البدو الفلسطينيون في المحور E-1: نقد مساعدات المانحين

ملخص تنفيذي

سعى النظام الإسرائيلي لعزل القدس الشرقية وتقسيم الضفة الغربية من خلال ضم ممر E1 الذي يقطن فيه 3000 بدوي فلسطيني، وجعل التواصل الجغرافي مستحيلًا بين أوصال الدولة الفلسطينية المستقبلية. تتناول هذه الورقة السياساتية ممارسات التشريد القسري التي تمارسها إسرائيل في الممر E1 ضمن سياق الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي الأوسع. وتبين أيضًا كيف أن المساعدات الإنسانية الكثيرة التي يتلقاها البدو الفلسطينيون من المانحين الدوليين إنما ترسِّخ الوضعَ الراهن للتوسع الإقليمي الإسرائيلي. وبغية إعمال حقوق البدو الفلسطينيين وتحدي الفصل العنصري الإسرائيلي، تقترح هذه الورقة توصياتٍ سياساتيةً للدول المانحة والمنظمات الدولية وأصحاب المصلحة الوطنيين الفلسطينيين وغيرهم.

طردت إسرائيل البدو الفلسطينيين في بادئ الأمر من أراضيهم في تل عراد في النقب، وأجبرتهم على الانتقال إلى المنطقة المعروفة الآن باسم E1. وفي السنوات الأخيرة، واجه هؤلاء الفلسطينيون موجةً ثانية من التشريد القسري، حيث أقدم النظام الإسرائيلي على تدمير 315 مبنى فلسطينيًا داخل المجتمعات البدوية الثمانية عشر القاطنة في ممر E1 بين عامي 2009 و2020، وكان 133 مبنى من تلك المباني قد بُني بأموال المانحين، وتسبب الدمار في تشريد 842 بدويًا. بالإضافة إلى عمليات الهدم، تعمل إسرائيل على تشريد البدو الفلسطينيين من خلال تضييق ظروف العيش عليهم بحرمانهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، بما فيها المؤسسات التعليمية، ومرافق الرعاية الصحية، والمياه، والكهرباء، ونظام الطرق الفعال، ووسائل النقل المناسبة. وهكذا فإن هذه السياسات تؤثر في المجتمع البدوي بأسره، ولا سيما في الفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة مثل النساء والأطفال وذوي الإعاقات وكبار السن.

تدعم السلطة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني والوكالات الدولية المجتمعات البدوية الفلسطينية في ممر E1 بهدف استدامة الحد الأدنى من مستويات المعيشة والرعاية الصحية والتعليم والرفاه الاقتصادي. غير أن برامج المساعدات مصممة بطريقة تحدُّ من تأثيرها، وتعود بالضرر في نهاية المطاف على المستفيدين المستهدفين. ونظرًا لعدم إشراك متلقي المساعدات، فإن أولويات المساعدات لا تعكس في كثير من الأحيان احتياجات المجتمعات البدوية. وهكذا فإن برامج المساعدات تخفف وطأة السياسات الإسرائيلية - بل وتساعد في حالات كثيرة في استدامة ظروف الفصل العنصري الإسرائيلي - بدلاً من التصدي للأسباب الجذرية لمعاناة الفلسطينيين. وفي غياب المساءلة المطلوبة عن الفصل العنصري الإسرائيلي، تستديم المساعدات حلقةً مفرغة تتجدد حين يساعد المانحون المجتمعات البدوية في إعادة البناء والتعمير بعد عمليات الهدم الإسرائيلية، لتقوم إسرائيل بعدها بتدمير تلك المشاريع التي موَّلها المانحون، مما يستلزم المزيد من المساعدات، ويَذرُ البدو أكثر اعتمادًا على دعم المانحين.

إن استثمار المانحين في خطة "نسيج الحياة" التي طرحها النظام الإسرائيلي في عام 2004 لتطوير بنية الطرق التحتية يبين الآثار الخطيرة المترتبة على المساعدات الإنسانية في ظاهرها. فمن شأن هذه الخطة أن تشيِّدَ طرقًا مخصصة لاستخدام الفلسطينيين حصرًا بهدف فصلهم عن الطرق التي تخدم المستوطنات الإسرائيلية، ويُرجَّحُ أن تُمكِّنَ إسرائيلَ من ضم الممر E1 وتهجير المزيد من المجتمعات البدوية. تؤطر إسرائيل الخطة على أنها عملٌّ إنساني يُسهِّلُ تنقُّلّ الفلسطينيين في أعقاب تشييد جدار الفصل العنصري. وبالرغم من رفض السلطة الفلسطينية ومجتمع المانحين للخطة في بادئ الأمر، إلا أنَّ تقريرًا صادرًا في 2010 كشفَ بأن 32% من الطرق الفلسطينية التي مولتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بين عامي 1999 و2010 تتطابق مع خطة "نسيج الحياة".

وقد ضغطت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على السلطة الفلسطينية لقبول الخطة كما هي دون تعديل ضمن حزمة أوسع لتطوير بنية تحتية. وتُبيِّن هذه الخطة أنّ ما يسمى بمشاريع التنمية ضمن إطار المعونة تُسخَّرُ على الدوام لترسيخ الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وتثبيت أركانه.

من أجل إحقاق العدالة للبدو الفلسطينيين:

  • ينبغي للدول المانحة أن تتبنى نهج شمولي في النظر للإجراءات الإسرائيلية الخاصة بالهدم والمصادرة واعتبارها جزءً أساسياً من سياسات الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلية بدلاً من الاستمرار في اعتبارها بمعزل عن السياسة الأوسع. وعليه، يتوجب على الدول المانحة أن تُعيد تأطير برامج الدعم المالي لإسرائيل بحيث تشمل بنوداً تتصدى لسياسات الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري لإسرائيل.
  • ينبغي للمنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة العاملة في ممر E1 أن تضع إجراءات واضحة ومتطلبات إبلاغ لضمان أن مشاريعها لا تستديم الفصل العنصري الإسرائيلي وحرمان الفلسطينيين. وينبغي لها أيضًا أن تعمل كوسيط وأن تنقل أصوات وأولويات المجتمعات البدوية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية إلى مجتمع المانحين حرصًا على أن تعكس برامج المساعدات احتياجات المستفيدين منها وتطلعاتهم.
  • ينبغي للهيئات القانونية الدولية أن تتوسط في عملية تقديم المساعدات لكي تحمي الدول المانحة التي تتصدى لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلية من خلال صياغة أحكام تضمن عدم إقدام إسرائيل على حظر برامج المساعدات أو تقييدها.
  • ينبغي لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية أن تتعاون في دعم المجتمعات البدوية. ويشمل ذلك تنويع مصادر تمويلها بما يتجاوز جمع الأموال المؤسسية من المانحين التقليديين لكي تتمكن على نحو أفضل من تحديد مجالات التدخل والمجموعات المستهدفة والمنهجيات الفعالة.
  • ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تضطلعَ بمسؤولياتها تجاه المجتمعات البدوية من حيث التعليم والرعاية الصحية، وأن تنشر استراتيجيتها لدعم التجمعات البدوية مما يجعلها متاحة للعامة، والعمل على تبني النهج التشاركي في تنفيذها مع جميع الجهات الوطنية ذات العلاقة.

نظرة عامة

يتدفق إلى ممر E1 الذي يقع في المنطقة (ج) وسط الضفة الغربية كمٌّ كبير من المساعدات الإنسانية التي يُزعم أنها تساعد في الحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية في إطار حل الدولتين، حيث تهدف المساعدات إلى دعم المجتمعات البدوية الفلسطينية المتضررة من المخطط الإسرائيلي لعزل القدس الشرقية عن سائر الضفة الغربية وتقسيم الضفة الغربية، والذي يجعل التواصل الجغرافي مستحيلاً.1

غير أن برامج المساعدات لم تُصمَّم بالتشاور مع المجتمعات البدوية القاطنة في ممر E1، وبالتالي لا تعكس أولوياتهم وتطلعاتهم. فضلًا على أن مساعدات المانحين للبدو الفلسطينيين غير مسيَّسة في جوهرها، حيث تقتصر على الإعانات الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من تداعيات الفصل العنصري الإسرائيلي. وهذا يُطبِّع سياسات الفصل العنصري والسياسات الاستعمارية الاستيطانية الإسرائيلية، ويزيد من صعوبة حياة هؤلاء البدو، ولا سيما النساء والأفراد المهمشين منهم.2

تتناول هذه الورقة السياساتية ممر E1 ضمن سياق الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي. وتبين الإخفاقات الكُبرى في إطار المساعدات التي ترسِّخ الوضع الراهن للتوسع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي. وتقدم، في الختام، توصيات سياساتية لمجتمع المانحين الدولي وأصحاب المصلحة الفلسطينيين حول كيفية تأمين حقوق مجتمعات البدو الفلسطينيين الأصليين في ممر E1.

الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في ممر E1

يقطن 3000 بدوي فلسطيني في ممر E1 طردتهم القوات الإسرائيلية من أراضيهم بتل عراد في النقب في مطلع الخمسينات، وهذا الممر نموذجٌ مصغَّر تتجسد فيه ممارسات إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية التوسعية، حيث يَعمد النظام الإسرائيلي في إطار سعيه للاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي بأقل عددٍ ممكن من الفلسطينيين إلى تهجير الفلسطينيين ومصادرة الأراضي الفلسطينية واستعمارها بالمستوطنين اليهود الذين ارتفع عددهم في الضفة الغربية من 238060 في بداية ما يسمى بعملية السلام سنة 1993، إلى 688262 في 2019، بزيادة مقدارها 189%. فضلًا على أن إسرائيل تستغل 76.3% من إجمالي مساحة المنطقة (ج) في توسعها الاستيطاني.

إن المانحين لا يتورَّعون مطلقًا عن إدراج شروط صارمة في عقود المساعدات المبرمة مع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، بينما يتقاعسون عن التصدي لِما تمارسه إسرائيل من تشريد قسري وتوسع استيطاني وحرمان للمجتمعات البدوية من الخدمات Share on X

تهدم قوات النظام الإسرائيلي بانتظام المباني في المنطقة (ج) بحجة افتقارها إلى تصاريح البناء المطلوبة، وبالتالي فهي مبنية “بلا سندٍ قانوني” وفقًا لنظام التصاريح والتخطيط التمييزي. وفي الفترة الواقعة بين عامي 2009 و2018، أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن “إدارة” الضفة الغربية، 2.2% فقط (98 من أصل 4422) من تصاريح البناء المطلوبة داخل المنطقة (ج)، واضطُرت الفلسطينيين بذلك إلى بناء منازلهم أو توسيعها من دون إذن إسرائيلي.

تهدم القوات الإسرائيلية أيضًا مبانٍ بُنيت بتمويل المانحين في المنطقة (ج) من أموال دافعي الضرائب في الدول المانحة. وفي الفترة الواقعة بين عامي 2001 و2015، قامت إسرائيل بتجريف ومصادرة مباني ممولة من المانحين بلغت قيمتها 65 مليون يورو (71730750 دولار) في مختلف أنحاء المنطقة (ج). وبدلاً من محاسبة إسرائيل، ردَّ مجتمع المانحين على هذا التدمير بإدانات عديمة الفاعلية.

في المجتمعات البدوية البالغ عددها 18 داخل ممر E1، دمَّر الجيش الإسرائيلي 315 مبنى فلسطينياً بين عامي 2009 و2020، بُني 133 منها بتمويل المانحين،3 وشرَّد بذلك 842 بدويًا. ينتقل العديد من الأسر التي يتم تهجيرها للعيش في منازل أقاربهم إلى حين أن يتمكنوا من إعادة البناء، حيث يُضطَّرون إلى العيش في منازل مكتظة.

بالإضافة إلى عمليات الهدم، تتعمد إسرائيل تخلفَّ التنمية في ممر E1 – وفي المجتمعات البدوية في النقب – وهو سببٌ آخر غير مباشر في تهجير البدو الفلسطينيين حيث تستحيل حياتهم بسبب بيئة القسر والإكراه. فبحرمان البدو من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، بما فيها المؤسسات التعليمية، ومرافق الرعاية الصحية، والمياه، والكهرباء، ونظام الطرق الفعال، ووسائل النقل المناسبة، يغدو الانتقالُ الخيارَ الوحيد للعديد من المجتمعات، ولا سيما إلى المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية.4

لا توجد مدارس ابتدائية سوى في أربعة من المجتمعات السكانية البدوية الثماني عشر القاطنة في ممر E1، وهناك أوامر بهدم جميع تلك المدارس تنتظر التنفيذ. ولا توجد أي مدارس ثانوية في المنطقة بأسرها، ممّا يَضطر الكثيرين من السكان إلى قطع مسافات طويلة إلى المراكز الحضرية للذهاب إلى المدرسة. وعلى سبيل المثال، يُضطر الأطفال في تجمع بير المسكوب إلى قطع 3.5 ميل مرتين يوميًا جيئةً وذهابًا إلى المدارس الابتدائية والثانوية.

يفتقر ممر E1 كذلك إلى البنية الأساسية الملائمة للرعاية الصحية. فليس هناك سوى عيادة واحدة في مجتمع واحد من تلك المجتمعات البدوية، وقلّما يتواجد فيها الأطباء فضلًا عن افتقارها إلى الأدوية الأساسية.5 ولذلك يتلقى البدو خدمات الرعاية الصحية بواسطة العيادات المتنقلة التي تديرها منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) والسلطة الفلسطينية. تحلُّ العيادات المتنقلة في تلك المجتمعات مرتين في الشهر على الأكثر، وتقدم الفحوص التشخيصية والعلاجات الأساسية فقط. وإذا احتاج سكان تلك المجتمعات إلى إجراءات طبية أعقد، فعليهم السفر إلى أريحا أو العيزرية أو مخيم عقبة جبر للاجئين أو غيرها من المراكز الحضرية.

غير أن البدو الفلسطينيين يواجهون تحديات جسيمة في سبيل الوصول إلى تلك الأماكن، مثل الطرق السيئة وانعدام وسائط النقل العام، ويُضطرون إلى السير مسافات طويلة. وعلى سبيل المثال، تزيد المسافة الفاصلة بين تجمّع أبو فلاح في خان الأحمر وأريحا، حيث خدمات الرعاية الصحية، على ثمانية أميال. وعلاوة على ذلك، يقطع السكان في 13 مجتمع بدوي مسافة ميلين تقريبًا للوصول إلى مركز الرعاية الصحية الأولية، بينما تزيد هذه المسافة للمجتمعات الخمس المتبقية على 4.5 ميل.

يزداد تأثير هذه الظروف على النساء والفتيات البدويات، لأنها تعزز الأعراف الاجتماعية الأبوية. فبعد هدم المنازل، مثلاً، تُضطر النساء إلى تحمل عبء العمل المعتاد المتمثل في الطهي والتنظيف ورعاية الأطفال في محيط غير مألوف ومزدحم. فضلاً على أن الفتيات يواجهن خطراً متزايداً – من العنف الإسرائيلي في المقام الأول – في طريقهن الطويل إلى المدرسة ذهاباً وإياباً.6 وفي الحالات النادرة التي تُكمِل فيها الفتيات البدويات الفلسطينيات تعليمهن الثانوي، لا تتمكن الكثيرات منهن من إكمال تعليمهن العالي بالرغم من علو درجاتهن، وبالرغم أحياناً من حصولهن على منحٍ دراسية. ولا يُعزى ذلك إلى الصعوبات الاقتصادية فحسب، بل أيضاً إلى الممارسات الأبوية التي تمنع الشابات من مغادرة المجتمع أو استخدام وسائط النقل العام دون مرافقة أحد أفراد الأسرة الذكور.7

وبالمثل، يتوقف حصول النساء على الرعاية الصحية على موافقة ومرافقة أحد أفراد الأسرة الذكور،8 وتتأثر بذلك على وجه الخصوص النساء المريضات والحوامل اللائي يحتجن إلى مواعيد متابعة منتظمة. وما يزيد الطين بلة اضطرار المسافرين إلى تسلق الأسوار في الغالبية العظمى من الحالات بُغية الوصول إلى الطريق الرئيسي.9 وهكذا فإن سياسات الاحتلال الاستيطاني والفصل العنصري التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تؤثر في المجتمع البدوي بأسره، إلا أنها لديها أثر مضاعف على الفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة مثل النساء والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن.

برمجة المساعدات وتقديم الخدمات في ممر E1

دعمًا لصمود المجتمعات البدوية في وجه سياسات الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلية، تُقدم السلطة الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية والوكالات الدولية التمويل لإيواء تلك المجتمعات وتوفير البنية التحتية الأساسية لها وتلبية احتياجاتها الاقتصادية، فضلاً عن التعليم والرعاية الصحية. لكن متلقي المساعدات لا يُدعَون إلى المشاركة في عمليات برمجة المساعدات وتقديمها. أي أن برامج المساعدات الدولية في منطقة E1 مصممة وموضوعة بواسطة مجموعة من المانحين في مجال العمل الإنساني استناداً إلى مؤشر الضعف الذي يشتمل على مؤشرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الخاصة بالكهرباء والمياه والبنية التحتية دون مراعاة احتياجات المجتمعات البدوية وأولوياتها.

تستديم المساعدات حلقةً مفرغة تتجدد حين يساعد المانحون المجتمعات البدوية في إعادة البناء والتعمير بعد عمليات الهدم الإسرائيلية، لتقوم إسرائيل بعدها بتدمير تلك المشاريع التي موَّلها المانحون، مما يستلزم المزيد من المساعدات Share on X

تتَّبع هذه البرامج مقاربةً إنسانية بتركيزها على استدامة الحد الأدنى من مستويات المعيشة والرعاية الصحية والتعليم والرفاه الاقتصادي. وفي حالات هدم المباني، تعوِّض برامج المساعدات عن المباني المهدومة، وأحياناً عن طريق توفير الكرفانات، وتركيب الألواح الشمسية لتوليد الكهرباء في المناطق التي تفتقر إلى التيار الكهربائي.10وتمرّ المساعدات من خلال وزارة الزراعة لتأمين الأعلاف للمجتمعات البدوية، وتوفير اللقاحات لمواشيهم،11 وتمويل إنشاء المشاريع المدرة للدخل.12 وعلاوة على ذلك، تدعم برامجُ المساعدات العياداتِ الصحيةَ المتنقلة التابعة لمنظمات المجتمع المدني ووكالة الأونروا، وتوفر السلطة الفلسطينية التأمين الصحي للمجتمعات البدوية لتلقي العلاج في المراكز الحضرية.13 وختاماً، كان يُفترض بالسلطة الفلسطينية في الأعوام 2017 و2018 و2021 أن توفِّر خدمات المواصلات لتأمين وصول الأطفال إلى مدارسهم في المنطقة (ج)، بما في ذلك ضمن المجتمعات البدوية في ممر E1؛ إلا أنها لم تفعل ذلك.14

حدود مساعدات المانحين غير المسيَّسة

تؤدي برامج المساعدات وظيفةً إنسانية بالغة الأهمية، غير أن تأثيرها محدود بحكم هيكلها ونظامها، وتعود بالضرر في نهاية المطاف على المستفيدين المستهدفين. أولاً، مؤشر الضعف الذي تقوم عليه برامج المساعدات، تصميماً وتنفيذاً، طوِّر حصراً بواسطة المانحين ومنظمات الأمم المتحدة بمعزلٍ عن أفراد المجتمعات البدوية. وبسبب عدم إشراك متلقي المساعدات، فإن طرق تحديد أولويات المساعدات لا تعكس في كثير من الأحيان احتياجات المستفيدين منها.

فضلاً على أن المساعدات غير مسيَّسة، حيث تركز الدول المانحة على تلبية الاحتياجات الإنسانية اليومية للمجتمعات البدوية الفلسطينية المتضررة من النظام الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي بدلاً من تحدي سياسات الفصل العنصري الإسرائيلية وإعطاء الأولوية لحق هؤلاء في العودة إلى أراضيهم في تل عراد. بل إن المانحين لا يتورَّعون مطلقًا عن إدراج شروط صارمة في عقود المساعدات المبرمة مع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، بينما يتقاعسون عن التصدي لِما تمارسه إسرائيل من تهجير قسري وتوسع استيطاني وحرمان للمجتمعات البدوية من الخدمات. وتغدو ازدواجية المعايير هذه أكثر سفوراً إذا ما علمنا أن الأفعال الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي وتمثِّل جرائم حرب. إن المانحين الدوليين، بصفتهم موقِّعين على اتفاقية جنيف الرابعة، مطالبون بضمان احترام الاتفاقية، وبالتالي هم ملزمون قانوناً بمنع سياسات الاستعمار الإسرائيلية والتهجير القسري في ممر E1 وسائر أنحاء فلسطين المستعمرة.

تُرسِّخ برامج المساعدات الوضع الراهن بسبب تغاضيها عن الاحتلال الإسرائيلي وممارساته في حرمان الفلسطينيين وتشريدهم. فهي تخفف وطأة السياسات الإسرائيلية – بل وتساعد في حالات كثيرة في استدامة ظروف الفصل العنصري الإسرائيلي – بدلاً من التصدي للأسباب الجذرية لمعاناة الفلسطينيين. فعلى سبيل المثال، يُقدّم المانحون دعماً مالياً وطروداً غذائية للتصدي للفقر في المجتمعات البدوية بدلاً من التصدي للسبب الأول في عوز تلك المجتمعات، ألا وهو نظام الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وسياساته التوسعية المستمرة. فمن خلال مصادرة الأراضي، وتقييد الوصول إلى الأراضي، وهجمات المستوطنين، يمنع النظام الإسرائيلي البدو من الرعي، وهو مصدرهم الأول لكسب العيش.15

وكمثال آخر، توفر برامج المساعدات الأعلاف – وإنْ كان على نحو غير منتظم وبكميات محدودة – للتعويض عن نقص الأراضي المخصصة للرعي، ولكن دون أن تفرض شروطاً على إسرائيل لإنهاء مصادرة الأراضي وتوسعها الاستيطاني.16 وتوزِّع تلك البرامج أيضاً الألواح الشمسية 17 لتزويد المجتمعات البدوية بالكهرباء، وتُعفي إسرائيل بذلك من مسؤولية تمديد خطوط الكهرباء – وهي خطوة تقتضي اعتراف إسرائيل بالعلاقة بين هذه المجتمعات والأرض وحقهم في العيش عليها.

تتعرض ثمار المساعدات المستصوبة للتقويض بسبب انعدام الحماية السياسية للمجتمعات البدوية في ممر E1. فبرامج المساعدات لا تحميهم من هدم المنازل والمدارس، ومصادرة المعدات التي يوفرها المانحون، ولا تَحُول دون قمع منظمات المجتمع المدني المقدِّمة للخدمات.

وفي غياب المساءلة المطلوبة، تستديم المساعدات حلقةً مفرغة تتجدد حين يساعد المانحون المجتمعات البدوية في إعادة البناء والتعمير بعد عمليات الهدم الإسرائيلية، لتقوم إسرائيل بعدها بتدمير تلك المشاريع التي موَّلها المانحون، مما يستلزم المزيد من المساعدات. وبالمحصلة يغدو الفلسطينيون محاصرين في دوامة مؤلمة من الخسارة وإعادة الإعمار، بينما يستفيد المانحون من الاستثمار في مشاريع مستمرة دون الوفاء بالتزاماتهم السياسية تجاه الفلسطينيين. وتنم هذه الحال عن أن المانحين ليسوا معنيين حقًا بإيجاد حلول مستدامة، وعن تفضيلهم العلاجات قصيرة الأجل التي تتناسب وتفويضهم غير المسيَّس وتُمكِّنهم من مواصلة الإنفاق. وتؤدي هذه الحَلقة في نهاية المطاف إلى تفاقم مكامن الضعف في المجتمعات البدوية، وجعلها أكثر اعتماداً على دعم المانحين.

وبالرغم ممَّا سبق، لا يزال الفلسطينيون معتمدين على المساعدات في الحصول على الخدمات الأساسية. ولذلك فإن التخفيض المستمر في المساعدات المقدمة لفلسطين على مدى العقد الماضي أمرٌ مقلق للغاية. فقد تحوَّلت مساعدات التنمية الدولية من التركيز على فلسطين إلى المنطقة الأوسع في أعقاب الثورات التي اندلعت عام 2011 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووفقًا لنظام الإبلاغ الخاص بالجهات الدائنة التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، انخفض إجمالي المساعدات المقدمة لفلسطين من 1.5 مليار دولار في عام 2011 إلى 905.7 مليون دولار في 2019؛ وتراجعت المساعدات المقدمة لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية من 286.3 مليون دولار إلى 193.8 مليون دولار. وفي المقابل، وفي الفترة نفسها، زادت المساعدات المقدمة لمنظمات المجتمع المدني في سوريا من 20.3 مليون دولار إلى 710.3 مليون دولار، ومن 55.5 مليون دولار إلى 316.7 مليون دولار في اليمن. 

أدى انخفاض التمويل المقدَّم لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية إلى تفاقم الضغط على مقدمي الخدمات. وتزايدت هذه الضغوط بسبب قرار إسرائيل حظرَ جمعية إصلاح الخيرية وتجميد حساباتها، وهي من الجمعيات العاملة في ممر E1 على دعم المجتمعات البدوية من خلال العيادات المتنقلة. وهكذا، عانت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، التي تقدم أيضاً خدمات العيادات المتنقلة للمجتمعات البدوية في ممر E1، لكي تعوِّض النقص الحاصل جراء غياب جمعية إصلاح، وتلبي احتياجات الرعاية الصحية للمجتمعات البدوية. واضطُرت إلى تقليص الفحوصات والأدوية المصروفة.18

آثار برامج المساعدات على البنية التحتية الفلسطينية

أضرَّ تراجع مساعدات المانحين بالفلسطينيين دون شك، وفاقمَ الانحسار في البنية التحتية الأساسية للخدمات الاجتماعية. غير أن المشكلة تكمن في أن استثمارات المساعدات الدولية في البنية التحتية الفلسطينية كان لها أيضاً عواقبُ وخيمة. فضلاً على أن 72% من المساعدات ينتهي بها المطاف في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تَمضي إسرائيل قدماً في تنفيذ خطط البنية التحتية الممولة بالمساعدات التي تُعزز تجزئة المجتمعات الفلسطينية وتقلل قدرتها على العيش على نحو متزايد، بينما تؤطرها إسرائيل على أنها إنسانية.

تَمضي إسرائيل قدمًا في تنفيذ خطط البنية التحتية الممولة بالمساعدات التي تُعزز تجزئة المجتمعات الفلسطينية وتقلل قدرتها على العيش على نحو متزايد، بينما تؤطرها إسرائيل على أنها إنسانية Share on X

وعلى سبيل المثال، في ممر E1، تسعى خطة “نسيج الحياة” التي طرحها النظام الإسرائيلي لأول مرة في عام 2004، إلى إنشاء طرق حصرية للفلسطينيين بهدف فصلهم عن الطرق التي تخدم المستوطنات الإسرائيلية، وبالتالي تُحرز تقدماً على صعيد تنفيذ خطة ممر E1 وتُرسِّخ الفصل العنصري أكثر. وفي حال بنائها، فإن هذه الطرق ستُمكِّن إسرائيلَ من ضم ممر E1 وتعزيز كتلة معاليه أدوميم الاستيطانية كجزء من الدولة الإسرائيلية، وبالتالي قبضة إسرائيل على القدس وزيادة الهيمنة الديموغرافية اليهودية في المدينة – عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية. سوف يُسهم مشروع شبكة الطرق أيضاً في تسهيل تجريد الفلسطينيين من أراضيهم على نطاق أوسع، حيث ستُبنى العديد من تلك الطرق عبر المجتمعات البدوية.

تُظهر مشاريع الطرق هذه أيضاً كيف تستغل إسرائيل والمانحون الدوليون تقديم المساعدات للضغط على السلطة الفلسطينية لقبول الاستعمار الاستيطاني بحجة العمل “الإنساني”. اعترضت السلطة الفلسطينية على خطة “نسيج الحياة” حين اقتُرحت لأول مرة بحجة أنها سترسخ التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي. وقد تباينت مواقف المانحين بشأن هذه المسألة، حيث أيد البعض المشروع كوسيلة لتسهيل حركة الفلسطينيين في أعقاب تشييد جدار الفصل العنصري، بينما أعرب آخرون عن مخاوف جدية. ورفضت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التعليق على أي من هذين الموقفين. وبحلول أواخر العام 2004، رفضت جميع الجهات المانحة، بما فيها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، المقترح خشية أن تُحاسَب قانوناً على تمويلها لمشاريع تُرسِّخ الاحتلالَ الإسرائيلي.

غير أن وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت أعاد طرَح خطة “نسيج الحياة” في عام 2020. ولا تشمل النسخة الجديدة بنودًا لتفكيك أدوات الاحتلال في ممر E1، بما فيها حواجز الطرق ونقاط التفتيش والمستوطنات وجدار الفصل العنصري، بل إنها تستلزم استدامة هذه الهياكل، حيث تهدف الخطة استبدال التواصل الجغرافي لدولة فلسطين المستقبلية “بتواصل النقل” حرصاً على خدمة المشروع الاستيطاني الاستعماري. فهي تقترح بناء شبكة من الأنفاق وطرقٍ ثانوية وطرقٍ غير معبدة من شأنها أن تحصر وصول الفلسطينيين في 20% فقط من الطرق المخصصة لحاملي الإقامة والجنسية الإسرائيلية. وهذا سيُفتِّتُ فعليًا المجتمعات الفلسطينية، ويعزز خطط الضم لمساحات شاسعة من الأراضي، واجتثاث البدو الفلسطينيين من مساكنهم في غضون ذلك.

لقد استطاعَ النظام الإسرائيلي أن يُنشئ واقعاً جديداً يُخفي عنف الاستعمار الاستيطاني بفضل تقديمه خطة “نسيج الحياة” على أنها إنسانية للفلسطينيين ومناسبة لتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية. وبالرغم من رفض السلطة الفلسطينية ومجتمع المانحين للخطة، إلا أنَّ تقريراً صادراً في 2010 كشفَ بأن 32% من الطرق الفلسطينية التي مولتها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بين عامي 1999 و2010 تتطابق مع خطة “نسيج الحياة”. وبحسب مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية القدس (أريج) فإن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ضغطت على السلطة الفلسطينية لقبول أو رفض رزمة المشاريع بأكملها كما هي دون تعديل ضمن حزمة أوسع لتطوير البنية التحتية.

خصَّصت إسرائيلُ في مطلع 2021 مبلغ 14 مليون شيكل لبناء “طريق نسيج الحياة معاليه أدوميم”، المعروف أيضاً باسم “طريق السيادة”. وهذه الخطة تشجع البناء الاستيطاني في معاليه أدوميم وتفصل القدس الشرقية أكثر عن سائر الضفة الغربية. وهي لا تقتصر على فصل مستوطنة معاليه أدوميم عن البلدات الفلسطينية المجاورة مثل العيزرية وأبو ديس، وإنما تعزز أيضاً ضم E1 إلى القدس، الأمر الذي سيسفر عن زيادة سكانية كبيرة لليهود في المدينة، بالإضافة إلى تقسيم الضفة الغربية.

وتُبيِّنُ مشاريع الطرق هذه كيفَ أن المساعدات تصب في النهاية في مصلحة النظام الإسرائيلي، وكيف أنّ ما يسمى بمشاريع التنمية ضمن إطار المعونة تُسخَّرُ على الدوام لترسيخ الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وتثبيت أركانه. وهذه حلقةٌ مفرغة أخرى، حيث يفتقر البدو الفلسطينيون في ممر E1 إلى بنية الطرق التحتية الكافية بسبب الفصل العنصري الإسرائيلي، ومن ثم تعمل المساعدات الدولية باستثمارها في الخطط الإسرائيلية لتطوير الطرق على تعزيز ظروف الفصل العنصري.

توصيات

تؤدي الطبيعة غير المسيَّسة لبرامج المساعدات الحالية في ممر E1 إلى ترسيخ سياسات الفصل العنصري الإسرائيلية. ويقتضي التصدي للنظام الإسرائيلي وإحقاق العدالة للبدو الفلسطينيين خطواتٍ ملموسةً يجب أن تتخذها الجهات الفاعلة الرئيسية، بمن فيها مجتمع المانحين والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية والسلطة الفلسطينية:

  • ينبغي للدول المانحة أن تتبنى نهج شمولي في النظر للإجراءات الإسرائيلية الخاصة بالهدم والمصادرة واعتبارها جزءً أساسياً من سياسات الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلية بدلاً من الاستمرار في اعتبارها بمعزل عن السياسة الأوسع. وعليه، يتوجب على الدول المانحة أن تُعيد تأطير برامج الدعم المالي لإسرائيل بحيث تشمل بنوداً تتصدى لسياسات الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري لإسرائيل، بما في ذلك عن طريق فرض شروط على بيع الأسلحة ووضع تدابير تضمن المساءلة عن عمليات الهدم والتهجير ومصادرة الأراضي.
  • ينبغي للمنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة العاملة في ممر E1 أن تضع إجراءاتٍ واضحةً ومتطلبات إبلاغ لضمان أن مشاريعها لا تستديم الفصل العنصري الإسرائيلي وحرمان الفلسطينيين. وينبغي لها أيضاً أن تعمل كوسيط وأن تنقل أصوات وأولويات المجتمعات البدوية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية إلى مجتمع المانحين حرصاً على أن تعكس برامج المساعدات احتياجات المستفيدين منها وتطلعاتهم.
  • ينبغي للهيئات القانونية الدولية أن تضطلع بدورٍ وسيط في عملية تقديم المساعدات لكي تحمي الدول المانحة التي تتصدى لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلية من خلال صياغة أحكام تضمن عدم إقدام إسرائيل على حظر برامج المساعدات أو تقييدها.
  • ينبغي لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية أن تتعاون في دعم المجتمعات البدوية، بما في ذلك من خلال تنويع مصادر تمويلها بحيث تتجاوز جمع الأموال المؤسسية من المانحين التقليديين لكي تتمكن على نحو أفضل من تحديد مجالات التدخل والمجموعات المستهدفة والمنهجيات الفعالة، إ ذ سيسمح ذلك لمنظمات المجتمع المدني بتصميم برامجها على نحو مستقل يلبي احتياجات البدو وأولوياتهم، ولا سيما في ضوء زيادة مشروطية المانحين.
  • ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تضطلعَ بمسؤولياتها تجاه المجتمعات البدوية من حيث التعليم والرعاية الصحية، وأن تنشر استراتيجيتها لدعم التجمعات البدوية مما يجعلها متاحة للعامة، والعمل على تبني النهج التشاركي في تنفيذها مع جميع الجهات الوطنية ذات العلاقة.
  1. لقراءة هذا النص باللغة الفرنسية، اضغط/ي هنا. تسعد الشبكة لتوفر هذه الترجمات وتشكر مدافعي حقوق الإنسان على هذا الجهد الدؤوب، وتؤكد على عدم مسؤوليتها عن أي اختلافات في المعنى في النص المترجم عن النص الأصلي.
  2. تستند هذه الورقة السياساتية إلى بحث أُجري في سياق مشروع “البدو الفلسطينيون وخطر التهجير القسري: نقاط ضعف القانون الإنساني الدولي، وإمكانات المحكمة الجنائية الدولية.” الآراء الواردة في هذا الموجز هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة مواقف أعضاء المشروع ولا مواقف الجامعات والمنظمات الداعمة. ويود الكاتبان الاعراب عن امتنانهما لرغد عدوان، الباحثة الميدانية بعيادة القدس لحقوق الإنسان التابعة لجامعة القدس، لمساهمتها القيِّمة في المشروع.
  3. تضم هذه المجتمعات البدوية: أبو جورج نخيلة، أبو جورج كسارة، أبو نوار، المنطار، الزعيِّم، زعاترة الزعيِّم، بير المسكوب أ، بير المسكوب ب، جبل البابا، خان الأحمر وادي أبو الحلو، خان الأحمر وادي أبو فلاح، خان الأحمر مكب السمن، خان الأحمر المهتوش، خان الأحمر وادي السدر، وادي أبو هندي، وادي الأعوج، وادي الجمال، وادي سنيسل.
  4. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية، آذار/مارس 2021.
  5. المرجع نفسه، كانون الثاني/يناير 2021.
  6. استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مصطفى الخواجا، المدير العام لوحدة السجلات والمراقبة الاحصائية لدى الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 23 آب/أغسطس 2021.
  7. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  8. المرجع نفسه، كانون الثاني/يناير 2021.
  9. استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع محمد سكافي، مدير برنامج الإسعاف والطوارئ والعيادات المتنقلة التابعة لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، 21 آب/أغسطس 2021.
  10. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية ومنظمات دولية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  11. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  12. استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع سحر القواسمة، المديرة العامة لمؤسسة أدوار للتغيير الاجتماعي، 22 آب/أغسطس 2021.
  13.  استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مديرية التنمية الاجتماعية، القدس، 21 آب/أغسطس 2021.
  14. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  15. استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مديرية التنمية الاجتماعية، القدس، 2021.
  16.  استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع أحد أبناء المجتمع البدوي ويبلغ عمره 52 عامًا، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  17. استنادًا إلى مقابلات أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع مجتمعات بدوية، تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
  18. استنادًا إلى مقابلة أجرتها عيادة حقوق الإنسان بجامعة القدس مع الدكتور محمد سكافي، مدير برنامج الإسعاف والطوارئ والعيادات المتنقلة التابعة لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، 21 آب/أغسطس 2021.
تمارا التميمي، فلسطينية من مواليد القدس، حاصلة على درجة الماجستير في قانون حقوق الإنسان من SOAS، جامعة لندن، وهي حاليًا طالبة في كلية الحقوق بجامعة...
عمل أسامة الرشق كمشرف قانوني في عيادة القدس لحقوق الإنسان بجامعة القدس منذ عام 2009. وهو حاصل على بكالوريوس في القانون العام من جامعة محمد...
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

 السياسة, المجتمع المدني
في ظل حرب الإبادة على غزة، والمخاوف الصهيونية من تكرار سيناريو هبة أيار في الداخل الفلسطيني المحتل، صعدت حكومة الاحتلال من قمعها للفلسطينيين في الداخل حيث اعتقلت المئات تحت ذرائع مختلفة. صاحب ذلك كله ازدياد ملحوظ في الرقابة وتجريم المحتوى الفلسطيني على المنصات الرقمية وإطلاق حملات تحريض وشيطنة ممنهجة ضد الفلسطينيين سواء على المستوى الصهيوني الرسمي أو الاجتماعي. ما الذي يفسر ضعف التحرك السياسي والاجتماعي في الداخل منذ السابع من أكتوبر مقارنة بهبة أيار؟ وكيف يمكننا كفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية من تعميق التعاون مع بعض لمساندة غزة؟
In this policy lab, Nour Joudah and Kylie Broderick join host Tariq Kenney-Shawa to discuss some of the key lessons to be gleaned from the encampments and how we can best build on them to strengthen the Palestine solidarity movement moving forward.
 السياسة
باشرت القيادة المركزية الأمريكية يوم الجمعة 17 أيار/مايو 2024 تشغيلَ الرصيف المؤقت قبالة سواحل قطاع غزة. ومنذ الإعلان عن المشروع، أعربَ الكثيرون عن شكوكهم حول مدى فاعلية الرصيف وعن تخوفهم إزاء الخطط الأمريكية بعيدة الأجل ودور الرصيف في خدمة الأهداف الإسرائيلية. يتناول هذا التعقيب العمليات الجارية عبر الرصيف ويحلل دوافع الفاعلين الجيوسياسيين الرئيسيين من وراء بنائه. ويضعُ الرصيفَ في سياق استراتيجية إسرائيل بعيدة الأجل بشأن فلسطين، حيث يتخذ من الرصيف مدخلًا لفهم أهداف النظام الإسرائيلي الإقليمية الأشمل. وبغض عمّا إذا كان الرصيف مؤقتًا أم دائمًا، يرى الكاتب أنه لا ينبغي النظر إلى الرصيف باعتباره جهدًا إنسانيًا محضًا وقصير الأجل، وإنما كدلالة لاستمرار المساعي الإمبريالية والاستعمارية الأمريكية والإسرائيلية.
Skip to content