المقال - القوة الحشدية للفلسطينيين في لبنان

موجز

يعاني اللاجئون/ات الفلسطينيون/ات في لبنان منذ سبعة عقود ظروفًا غير إنسانية في مخيمات مكتظة، يستشري فيها الفقر والبطالة وانعدام فرص التعليم. يُبيّن هذا التعقيب كيف أن اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات في لبنان، برغم هذه الظروف المتدهورة والانهيار الاقتصادي والسياسي في لبنان، أخذوا يطالبون بحقوقهم/ن الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من خلال العمل الجماعي والتعبئة الجماهيرية.حدثت آخر تعبئة جماهيرية في مخيمات اللجوء الفلسطينية ضد السياسات اللبنانية التمييزية في صيف 2019. يتناول هذا التعقيب حِراك المخيمات الفلسطينية لعام 2019، والسُبل المختلفة التي يتبعها الفلسطينيون/ات لإيصال صوتهم/ن. فبالإضافة إلى حراك المخيمات في صيف 2019، انضم الفلسطينيون/ات إلى الشارع اللبناني الثائر في انتفاضة الخريف من العام ذاته، متحدِّين التمييز الممأسس الذي ظل لم يسمج بتواجدهم/ن سوى داخل مخيمات اللجوء المعزولة والمعدمة. ومع ذلك، سعى الفلسطينييون/ات إلى تحقيق العدالة بشكل مستمر بالرغم من انتهاكات الحكومة اللبنانية المستمرة، وتواطؤ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى (الأونروا) ومموليها في هذه الانتهاكات، وبالرغم من عدم اكتراث ما تبقَّى من القيادة الفلسطينية في الشتات وفي فلسطين. استطاع الفلسطينييون/ات بفضل حِراكهم/ن أن يلفتوا الأنظار إليهم في لبنان، ويتحدوا السياسات والأنظمة التي تستديم وضعهم/ن كعديمي جنسية في مخيمات مُعدمة.

استثناء الفلسطينيين/ات من حقوق اللاجئين/ات

يُقيم في لبنان ما يزيد على 479,000 لاجئ/ة فلسطيني/ة مسجليين لدى الأونروا. يعيش قرابة 45% منهم في 12 مخيمًا للاجئين، ولكن هذه النسبة ليست دقيقةً بالضرورة. فوفقًا لتعداد السكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان الذي قادته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، بالشراكة مع إدارة الإحصاء المركزي والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغَ عدد اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات في لبنان 174,422 لاجئًا فقط في عام 2017.يُعزى التباين في الأرقام إلى عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية متعددة. ففي حين أنّ إحصاءات الأونروا قد تكون مبالغ بها لغايات الحصول على التمويل، فإن أرقام التعداد قد تكون أقل بشكل واضح لغايات استيعاب المشاعر المعادية للاجئين والمتنامية في لبنان، ولإظهار أن الفلسطينيين/ات لا يشكلون تهديدًا اقتصاديًا أو ديموغرافيًا. وفي حين أن الأرقام الدقيقة قد لا تكون مؤكدة، فإن المؤكد هو أن أعداد اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات ليست مضمنة في سجلات اللاجئين الدولية. أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2020 بوجود 82.4 مليون نازح قسري حول العالم. ويشكِّل اللاجئون/ات الفلسطينيون/ات، المسجلون  في قوائم الأونروا في فلسطين والشتات، نحو 5.7 مليون منهم. كما يوضح الرسم البياني (1)، يندرج اللاجئون/ات الفلسطينيون/ات في سجلٍ منفصل عن الأرقام العالمية بسبب وضعهم القانوني المنفصل بموجب الاستثناء في المادة 1(د) من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والتي تنص على أن الاتفاقية لا تسري على الأشخاص الذين يتلقون المساعدة من وكالات الأمم المتحدة الأخرى. وبما أن اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات يتلقون خدمات من الأونروا ولجنة التوفيق التابعة للأمم المتحدة والخاصة بفلسطين، فإنهم مستثنون من ولاية مفوضية شؤون اللاجئين. وقد دعمت هذا الاستثناء الدول العربية، بحجة منع توطين الفلسطينيين/ات أو إعادة توطينهم وتجنيسهم في بلدانهم المضيفة المختلفة لأن ذلك، حسب زعمهم، سيضر بحق اللاجئين/ت في العودة إلى فلسطين. وهكذا ظل اللاجئون/ات الفلسطينيون/ات بلا جنسية ومحرومين من الحقوق الممنوحة لأولئك الخاضعين لولاية المفوضية، ولا سيما الحق في إعادة التوطين.

ونتيجة لذلك، يواجه الفلسطينيون/ات في لبنان تمييزًا وعزلةً مستمرة، ويُحرَمون من التملك والحق في مزاولة عددٍ من المهن. ويتعرضون لأعمال عنف واعتداءات متكررة من داخل المخيمات وخارجها. وتُحاط الكثير من التجمعات المعزولة التي يعيشون فيها بالجدران ونقاط التفتيش التابعة للجيش اللبناني، مما يجعل هذه المخيمات عرضة لهجمات الجيش كما حصل في مخيم نهر البارد في عام 2007. وعلاوة على ذلك، تنخرط الفصائل الفلسطينية باستمرار في اشتباكات مسلحة داخل المخيمات تستمر لأيام وتُسفر عن وقوع قتلى وجرحى وتؤدي إلى تعطيل الحياة اليومية.

أبرزَ الحِراكُ قدرة الفلسطينيين/ات في لبنان على إعادة تأطير أنفسهم، وإنتاج قيادة جديدة وشابة ومتنوعة Click To Tweet

تقع في المخيمات أيضًا مآسي أخرى تهدد الحياة، مثل الانفجار الغامض الذي وقع في مخيم البرج الشمالي في كانون الأول/ديسمبر 2021. وفي كثير من الأحيان، تمرُّ تلك الانفجارات مرورَ الكرام دون أن يُبلغ عنها أحد إمّا لأنها تقع في مناطق يتعذر وصول قوات الأمن اللبنانية إليها وإمّا لأنها تُعدّ من الشؤون الداخلية التي ينبغي للفصائل الفلسطينية أن تتعامل معها. وهكذا فإن الضحايا الفلسطينيين/ات لا يُحصَون في الغالب، ولا يُبلَّغ عن الأضرار الكبيرة التي تلحق بالبنية التحتية والممتلكات. وقلَّما يُحاسب مُسبِّبو تلك الانتهاكات.

حِراك المخيمات وصوتُها المسموع

في 3 حزيران/يونيو 2019، أطلق وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان حملةً تحت شعار “ما بيحرّك شغلك غير ابن بلدك،” بزعم تنظيم العمالة الأجنبية. ومنحَ الشركات والمؤسسات التجارية مهلةَ شهر واحد لـ “تصويب” قوائم الموظفين وتسجيل العمال غير اللبنانيين غير المسجلين. وفي 10 تموز/يوليو، انطلقت حملةٌ وطنية انطوت على إغلاق العديد من الشركات المملوكة للأجانب بالقوة، ولا سيما المملوكة للسوريين/ات والفلسطينيين/ات. وفي الحالات التي ضُبط فيها عمالٌ/عاملات غير مسجلين أو غير موثقين، اضطرت الشركات إلى دفع غرامات كبيرة. وأفاد بعض الفلسطينيين/ات العاملين/ات في منظمات غير حكومية بأنهم اضطروا إلى أخذ إجازة إجبارية من العمل، وحتى إلى الاختباء داخل المراحيض، أثناء زيارات التفتيش التي قامت بها وزارة العمل وموظفو البلدية كي لا يفقدوا وظائفهم/ن أو يتسببوا في عُطل داخل مؤسساتهم أو لزملائهم.1لقد عكست حملةُ أبو سليمان تزايد المشاعر المعادية للاجئين في جميع أنحاء البلاد، وتفاقمها بسبب وصول اللاجئين/ات السوريين/ات في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يواصل الفلسطينيون/ات في مخيمات اللاجئين في لبنان تحركهم للمطالبة بالعدالة والكرامة. وبخلاف ما اعتقده أبو سليمان والحكومة اللبنانية والقيادة الفلسطينية من أن هذه الحملة ستمرُّ كما مرَّ غيرها الكثير من الانتهاكات السابقة ضد اللاجئين/ات، قابلتها المخيمات برَدٍّ مغاير وقوي. ففي 15 تموز/يوليو، دعا الفلسطينيون/ات في المخيمات إلى مظاهراتٍ حاشدةٍ ومسيرةٍ لبنانية-فلسطينية مشتركة نحو مبنى البرلمان في اليوم التالي. غير أن مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين أوقفوا المسيرة بناءً على سياسة منظمة التحرير الفلسطينية القاضية بألا يتدخل الفلسطينيون في شؤون البلدان المضيفة. وقد استفادت من ذلك الفصائلُ الفلسطينية الهادفة إلى منع خروج قيادة جديدة من داخل المخيمات، ولا سيما من الشباب/الشابات غير المنتمين للفصائل والذين/اللواتي يقفون في الغالب ضدها. وخلافًا لمطالب الفلسطينيين/ات في لبنان، عقدَ ممثلو الفصائل الفلسطينية عدة اجتماعات مع الحكومة اللبنانية “لاحتواء” الوضع. غير أن تلك اللقاءات باءت بالفشل بعد أن قاطعَ ممثلو الفصائل جولة المفاوضات الأخيرة التي كانت مقررة في 29 تموز/يوليو. واندلعت بعد ذلك مظاهرات حاشدة داخل مخيمي الرشيدية وعين الحلوة في جنوب لبنان، وفي مخيم نهر البارد في شمال لبنان.تقع بعض هذه المخيمات وسط أحياء لبنانية، وكجزء من المظاهرات، أعلن الفلسطينيون/ات في عين الحلوة أنهم سيقاطعون الأسواق اللبنانية في احتفالات عيد الأضحى، وسيتجهون إلى شراء احتياجاتهم من المتاجر داخل المخيم فقط. واستخدم المنظمون/ات أساليب مختلفة للإعلان عن حملة المقاطعة، بما في ذلك كتابة رسائل على أوراق الليرة اللبنانية تدعو إلى المقاطعة وتشرح مبرراتها. وقد آتت الحركة ثمارها، حيث أخذَ التجارُ اللبنانيون المتضررون من المقاطعة يطالبون حكومتهم باستثناء الفلسطينيين/ات من قرار أبو سليمان التمييزي. وفي 31 تموز/يوليو، تظاهرَ فلسطينيون/ات ولبنانيون/ات في صيدا للمطالبة بحقوق اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات. وقد أظهرت تلك التعبئة الجماعية، التي حملت شعاراتٍ مناهضةً للتمييز، مدى تأثير الفلسطينيين/ات في السوق اللبنانية.طالبَ الفلسطينيون/ات في ندائاتهم/ن بمنحهم جميع الحقوق المدنية عدا التجنيس. وركزوا على  خطاب الكرامة، وكانت غالبية الشعارات تتمحور حول الفكرة نفسها: “بدنا نعيش بكرامة حتى نعود.” أبرزَ الحِراكُ قدرة الفلسطينيين/ات في لبنان على إعادة تأطير أنفسهم، وإنتاج قيادة جديدة وشابة ومتنوعة – وهي حقيقة تهدد سلطة النظام الفلسطيني القديم. ولهذا سَعَت القيادةُ الفلسطينية إلى تقويض الحِراك إمّا بتعطيل المظاهرات أو تهديد المشاركين/ات.استمرَّ الفلسطينيون/ات حتى أواخر أيلول/سبتمبر 2019 في تنظيم مظاهراتٍ حاشدةٍ وأنشطة مختلفة مثل الإضراب عن الطعام، إلا أن الحراك فقد الزخم بسبب عوامل متعددة مثل تدهور الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في لبنان طوال صيف 2019، واندلاع الثورة اللبنانية لاحقًا في تشرين الأول/أكتوبر، فضلاً على ادعاءات أبو سليمان المتكررة بأن الحملة لا تسري على اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات. غير أن إعلانًا رسميًا عن انتهاء الحملة التي تستهدف حق اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات في العمل لم يصدر حتى تاريخه.أوجدَ الفلسطينيون/ات من خلال حِراكهم/ن، رغم قصر أمده واقتصاره على المخيمات، حيزًا للمطالبة بحقوقهم/ن – وحقوق اللاجئين/ات والمهاجرين/ات الآخرين/الأخريات في لبنان – في المساواة ضمن سياق المطالب التي أطلقها ثوار 17 تشرين الأول/أكتوبر. فقد استخدم الثوار اللبنانيون/ات رموزًا و أغاني من النضال الفلسطيني. وتوشَّح الكثيرون منهم بالكوفية الفلسطينية وصدحوا بالأناشيد الثورية الفلسطينية في مساحات لم تكن متاحة للفلسطينيين/ات في السابق. وسُميت ثورة تشرين الأول/أكتوبر في العديد من الخطابات ب “الإنتفاضة”. لقد برهَن الحِراكُ على أن سبعةَ عقودٍ من الجهود لم تُفلح في عزل اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات عن المجتمع اللبناني حيث لا يزالون جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي للبلاد – جزءًا لا يمكن تجاهله أو حبسه وراء الجدران ونقاط التفتيش المحيطة بالمخيمات. وسيظلون كذلك حتى يتحقق حقُّهم في العودة إلى فلسطين.

كسر حلقة السياسات القمعية

في 8 كانون الأول/ديسمبر 2021، أعلنَ وزير العمل اللبناني، مصطفى بيرم، قرارًا وزاريًا من شأنه أن يسمحَ للفلسطينيين/ات المولودين في لبنان والمسجلين لدى وزارة الداخلية بالعمل في مهنٍ كانت مقصورةً في السابق على المواطنين/ات اللبنانيين/ات. وهذه المهن، التي مُنعَ الفلسطينيون/ات من مزاولتها في السابق، خاضعةٌ للنقابات العمالية والمهنية. وفي حين وصَفُ البعضُ القرارَ بأنه خطوةٌ إيجابية نحو تفعيل حقوق اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات في العمل في لبنان، والقضاء على التمييز في سوق العمل، استهجنه سياسيون لبنانيون زعموا أنه يفتح الباب للتوطين وسيزيد، بالتالي، معدَّل البطالة في أوساط اللبنانيين/ات. التغييرَ في وضع اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات لن يكون بفضل قرارات واضعي السياسات، وإنما بالرغم منهم Click To Tweetوبعد شهرٍ من إعلان القرار، صرَّح بيرم بأن القرار لن يُغيِّر قانون العمل أو أية قوانين وأنظمة خاصة بالنقابات العمالية. وبالتالي، ينبغي النظر إلى القرار بأنه ، في أحسن الأحوال، بادرة وليس تغييرًا فعليًا في سياسة الدولة اللبنانية. ويمكن القول أيضًا إن القرار كان عرضيًا، حيث إن التدهور السريع للوضع في لبنان دفع العديد من اللبنانيين/ات القادرين/ات إلى مغادرة البلاد، وأدى إلى هجرة عددٍ هائل من العقول وإحداث فجوات كبيرة في سوق العمل ممّا استلزمَ توسيعَ نطاق الوظائف المتاحة لغير اللبنانيين/ات. وفي شباط/فبراير 2022، طعنت الرابطة المارونية في قرار بيرم، وتقدمت التماس إلى مجلس الشورى لإلغائه على أساس أن بيرم تجاوز حدود سلطته. قَبِلَ مجلسُ الشورى الالتماس وعلَّق العملَ بالقرار، وأبقى بذلك على التمييز وانتهاكات حقوق الفلسطينيين/ات في لبنان، وحرمانهم/ن حقَّهم/ن في العمل. يتم استغلال حقوق الفلسطينيين/ات كلاجئين/ات في لبنان باستمرار لتحقيق أغراضَ سياسيةٍ، تبعًا للظروف الاقتصادية والسياسية في البلاد. وينطبق ذلك على السياسيين الفلسطينيين واللبنانيين، وعلى مختلف وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة المستفيدة من الوضع الراهن. وفي هذا السياق، تمنح الحكومة اللبنانية الفلسطينيين/ات بعضًا من حقوق اللاجئين/ات كمكرمةٍ، وليس كحق لا يقبل التصرف، مكرمةٍ يمكن سلبها عندما يتبدل ميزان المصالح والقوى.بالرغم من هذا الاستغلال، ظلَّ الفلسطينيون/ات لعقود يطالبون بحقوقهم/ن ويدافعون عنها من خلال الحراك الجمعي، كما فعلوا ضد قطع التمويل عن وكالة الأونروا وخدماتها، وضد الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها الحكومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية. وكان حِراك 2019 فصلًا آخرًا من فصول مطالبات اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات في لبنان بهذه الحقوق. ولا بد من النظر إلى تحركهم كنتيجةٍ لزيادة وعي الشباب الفلسطيني بأن قيادتهم، ووكالات اللاجئين الدولية والجهات المانحة، متواطئة في حرمانهم المستمر.ونتيجةً لذلك، يوشك هذا الجيل من الفلسطينيين/ات على استحداث قيادته الخاصة به، والنزول إلى الشوارع بروح ثورية، والمطالبة بالحقوق والكرامة، وتغيير السياسات التي تؤثر بهم مباشرةً. وفي حين أن التغيير غالبًا ما يكون رمزيًا أو مؤقتًا، إلا أن هذه الحركات تدحض الروايات التي تصور اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات كضحايا منتظرين للمعونات مما يخلق خطابًا مساعدًا لما يُسمى “بجهود الإغاثة” التي تبذلها الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية وقيادة الفصائل الفلسطينية في لبنان وفلسطين والتي بدورها تزيد من ترسيخ الوضع الراهن. لذا فإن التغييرَ في وضع اللاجئين/ات الفلسطينيين/ات لن يكون بفضل قرارات واضعي السياسات، وإنما بالرغم منهم.

  1. هذه المعلومات مستمدة ممّا سمعته الكاتبة مباشرةً من فلسطينيين/ات في لبنان.
مي أبو مغلي باحثة رئيسية و مسؤوله مشاركة في برنامج التعليم في حالات النزاعات و الطوارئ في مركز الدراسات اللبنانية. حازت مي على درجة الدكتوراه...

أحدث المنشورات

 السياسة
تكشفُ تغطيةُ وسائل الإعلام الرئيسية في الغرب لمجريات الإبادة الجماعية في غزة تحيزَها الشديد للنظام الإسرائيلي، وتُبرزُ أيضًا سهولةَ نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين. تتناول يارا هواري في هذا التعقيب استراتيجيةَ إسرائيل في نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين في المجال العام، ودور وسائل الإعلام الغربية في تحقيق أهداف إسرائيل. وتبين أنماطَ التقصير الصحفي المستمرة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتخلُص إلى أنّ وسائل الإعلام الغربية متواطئة حتمًا في الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
Al-Shabaka Yara Hawari
يارا هواري· 03 أبريل 2024
لعبت كل من مصر والأردن عبر التاريخ أدواراً جيوسياسية مهمة في القضية الفلسطينية، حيث شكلت حدودهم مع قطاع غزة والضفة الغربية على التوالي المنفس الوحيد للعمق العربي وخاصة بعد حرب 1967. تزايدت وتضاءلت نفاذية هذه الحدود مع اختلاف الحكومات والظروف في المنطقة، لكن يمككنا الجزم أن مع مرور الزمن أصبحت هذه الحدود بشكل تدريجي جزءاً من الحصار على الشعب الفلسطيني وأداة ضغط على الفلسطينيين.
تعكف المصادر الإسرائيلية الرسمية على تضليل العالم إعلاميًا على نطاق واسع لتبرير الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة. وقد أجَّجَ الصحفيون ومحللو استخبارات المصادر المفتوحة الحملةَ المسعورة لشيطنة الفلسطينيين بنشرهم الأنباء الكاذبة دون تدقيقها كما ينبغي. يتناول طارق كيني الشوا، في هذا الموجز السياساتي، أساليبَ الحرب الإعلامية الإسرائيلية، ويبيِّن كيف أسهمت هذه الجهود في تآكل الحقيقة وإعاقة الجهود الرامية إلى تنظيم استجابة عالمية. ويقدم توصيات للصحفيين والمحللين وعامة الجمهور للاستفادة من الأدوات مفتوحة المصدر لدحض الدعاية الإسرائيلية والمعلومات المضللة السائدة.
Skip to content