policy lab image jan2025

تتسارع التغيرات والتطورات الإقليمية والترتيبات الأمنية المصاحبة لها وتتأرجح موازين القوى وتتباين التحالفات والآفاق المستقبلية للمنطقة، ولكن تظل القضية الفلسطينية محورية ومحددة لمستقبل المنطقة برمتها كما ظهر جليا خلال الأشهر الماضية. إلاّ أن التغييرات الجوهرية التي تحدث في سوريا ولبنان على وجه الخصوص تشكل نقطة مفصلية، ليس لتلك الدول فحسب وإنما لفلسطين وللفلسطينيين وقضيتهم وحاضرهم ومستقبلهم.

في مختبر السياسات هذا يستضيف علاء الترتير كلًا من أحمد دياب وبلال سلايمة للنقاش حول التطورات الإقليمية المتسارعة وتأثيرها على فلسطين وقضيتها، مع التركيز على الوضع في سوريا وحاضر ومستقبل الفلسطينيين فيها.

علاء الترتير، مستشار برامج لدى الشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية، ومدير وباحث رئيسي في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. الترتير هو أيضاً زميل بحثي ومنسق أكاديمي في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنموية في جنيف، وزميل بحثي عالمي في معهد أبحاث السلام في أوسلو، وعضو مجلس أمناء مبادرة الإصلاح العربي. يحمل الترتير درجة الدكتوراة في دراسات التنمية الدولية من جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، وهو محرر مشارك لكتاب فلسطين وحكم القوة: المقاومة المحلية مقابل الحوكمة الدولية (2019) ولكتاب الاقتصاد السياسي في فلسطين: منظورات نقدية مناهضة للاستعمار ومتعددة التخصصات (2021)، ولكتاب مقاومة الهيمنة في فلسطين: آليات وتقنيات للسيطرة والاستعمار والاستعمار الاستيطاني (2023). تابعوا الترتير على تويتر(@alaatartir)وطالعوا مؤلفاته على موقعه الإلكتروني www.alaatartir.com

أحمد دياب كاتبٌ وأكاديمي فلسطيني، شغل مؤخرًا منصب أستاذ مساعد في الأدب العربي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث درَّس الأدب العربي الحديث، والدراسات الثقافية الفلسطينية، ومقررات حول الذكاء الاصطناعي وتقنيات اللغة العربية. حصل أحمد على درجة الدكتوراه في دراسات الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية من جامعة نيويورك. وله كتاب أكاديمي قيد الصدور عن تمثيلات الفلسطينيين للعرب الآخرين، من دار نشر جامعة ستانفورد. كما صدرت ترجمته العربية لكتاب ما بعد السماء الأخيرة لإدوارد سعيد عن دار الساقي. وهو مؤسس تطبيق «هدهد» المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتعلم اللغة العربية للأطفال الناطقين بها بوصفها لغة تراثية.

With: بلال سلايمة
في هذه المقالة

أحدث المنشورات

إن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة ليست حدثاً منفصلاً عن مشروع الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، فالفلسطينيون يتعرضون للتهجير القسري المستمر والعنيف داخل فلسطين وخارجها منذ عام 1948. ومع بدء النظام الإسرائيلي حملته الإبادية الأخيرة في غزة قبل ثلاث سنوات، تسارعت وتيرة التطهير العرقي في الضفة الغربية عبر العنف المنسق بين الدولة والمستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينية. ذلك، بالإضافة إلى فرض الدولة الإسرائيلية سياسات قمعية وحشية على الأسرى الفلسطينيين، وشن حرباً على مخيمات اللاجئين ووكالة الأونروا. يضم هذا المحور السياساتي بعضًا من أهم جوانب التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويتضمن تحليلات من أعضاء «الشبكة» ومساهميها، تُبين كيف أدى العقاب الجماعي للفلسطينيين إلى منعهم من الحصول على الغذاء، والرعاية الصحية والعمل والتعليم. كما يتناول التقرير مقاومة الشعب الفلسطيني لسياسة الأرض المحروقة التوسعية الإسرائيلية، وتواطؤ القيادة السياسية الفلسطينية وإخفاقاتها.
 المجتمع المدني
يرى هذا الموجز السياساتي أن للعلوم الصحية -من الصحة العامة إلى علم الأوبئة والتمريض والطب والصيدلة والتغذية وغيرها- دورًا فريدًا في منع الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في غزة وفي غيرها من المناطق وتوثيقها، فضلاً عن تقديمها الأدلة اللازمة لدعم إجراءات المحاسبة والمساءلة.
كشفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة أن الهياكل الاستعمارية العنصرية ما تزال تُحكم قبضتها على العالم، وبيَّنت محدودية النظام القانوني الدولي الذي نشأ بالتوازي مع التوسع الإمبريالي الغربي. في هذه الحلقة النقاشية، تتناول الباحثة القانونية الفلسطينية، نورا عريقات، والمستشار القانوني لـمؤسسة هند رجب وممثلها في الولايات المتحدة، جايك روم، مآلات القانون الدولي بعد أحداث غزة.