المقال - الحرب الصامتة على الضفة الغربية

في ظل الحرب الشاملة على قطاع غزة، يصعّد الاحتلال إجراءاته التنكيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث شن عمليات عسكرية واسعة النطاق أدت لاستشهاد عشرات الفلسطينيين، وأطلق يد المستوطنين الذين بات من الواضح سعيهم لفرض أمر واقع جديد، حيث قاموا منذ بداية الحرب بتهجير نحو 1000 فلسطيني من عشرات التجمعات البدوية وسط الضفة الغربية وجنوبها. صاحب ذلك كله ازدياد ملحوظ في الرقابة وتجريم المحتوى الفلسطيني على المنصات الرقمية وإطلاق حملات تحريض وشيطنة ممنهجة ضد الفلسطينيين من قبل المؤسسة

الأمنية والسياسية الصهيونية.
إلى أين تتجه الأمور في الضفة الغربية؟ ما هي الخيارات المتاحة في الضفة لمساندة غزة؟ ما هي القيادات الفلسطينية البديلة في الضفة في ظل غياب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير عن المعركة؟ في مختبر السياسات القادم ينضم إلينا بلال الشوبكي وأمل نزّال مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة الوضع الحالي في الضفة الغربية ومآلات التصعيد الصهيوني.

بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل، فلسطين. وهو محلل سياساتي في شبكة السياسات الفلسطينية. وهو مؤسس ومنسق برنامج درجة الماجستير المزدوج في الدبلوماسية العامة والثقافية في جامعة الخليل مع جامعة سيينا بإيطاليا. له مؤلفات في الإسلام السياسي والهوية والديمقراطية والقضية الفلسطينية. كما يقود فريق جامعة الخليل لمشروع مدته 3 سنوات: تعزيز القدرة البحثية الوطنية في السياسة وحل النزاعات والمصالحة، بتمويل من برنامج Erasmus + التابع للاتحاد الأوروبي. سبق له التدريس في جامعة النجاح الوطنية، فلسطين وفي IIUM، ماليزيا.

د. أمل نزال هي أستاذة مساعدة في كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت، فلسطين. حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة إكستر حيث درست أهمية نظرية بورديو للممارسة من أجل التعرف على الممارسات والآليات والديناميكيات المختلفة في المنظمات الاجتماعية والثقافية. وفي التحديد ركّزت على الحركات الاجتماعية ذات الدوافع السياسية، كما أجرت أبحاثًا حول رأس المال الاجتماعي ونظرية الشبكات الاجتماعية والإثنوغرافيا الرقمية وتحليل محتوى التواصل الاجتماعي. عملت عن كثب مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) ومركز حملة – المركز العربي لتطوير وسائل التواصل الاجتماعي.

فتحي نمر هو الزميل السياساتي للشبكة في فلسطين. عَملَ في السابق باحثًا مشاركًا في مركز العالم العربي للبحوث والتنمية، وزميلَ تدريس في جامعة بيرزيت، ومسؤولَ برامج في مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان. وهو حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة هايدلبرغ، ومؤسس مشارك لموقع DecolonizePalestine.com، ويُعدُّ من المرجعيات المعرفية حول القضية الفلسطينية. تتمحور أبحاثه حول الاقتصاد السياسي والسياسة المُشتبِكة. وينصب تركيزه الحالي على السيادة الغذائية، والزراعة البيئية، واقتصاد المقاومة في فلسطين.

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طرحت الحكومة البريطانية تعديلًا على قانون مكافحة الجريمة وتنظيم العمل الشرطي بهدف تقييد الحق في الاحتجاج والتظاهر تحت ذريعة «التعطيل التراكمي». وقد أصبح مشروع القانون المعدَّل الآن أمام لجنة مجلس اللوردات، حيث يخضع للمراجعة تمهيدًا لإقراره بصورة نهائية. ويعكس هذا التعديل تحوّلًا جذريًّا في نهج الدولة في إدارة الاحتجاجات العامة. ورغم تقديم مشروع القانون بوصفه إجراءً محايدًا لحفظ الأمن العام، فإنه يأتي في سياق موجة الاحتجاجات والتظاهرات المحلية دعمًا لحقوق الفلسطينيين، ويتضمن تعديلات قانونية جديدة تهدد الحريات الديمقراطية الراسخة. تتناول هذه الحلقة النقاشية الدوافعَ السياسية وراء مشروع القانون، وتُحلّل بنيته القانونية، وانعكاساته الأوسع على الحركات الاجتماعية والحريات المدنية في المملكة المتحدة. وتُظهر أن هذه التعديلات تعكس توجّهًا سياسيًا-قانونيًا قد يفضي إلى تقليص حيّز المعارضة في المملكة المتحدة. وفي حين يستهدف هذا التقييدُ بصورة مباشرة التضامنَ مع فلسطين ضمن حملة أوسع للتضييق على حرية التجمّع، ترى المشارِكات في هذه الحلقة النقاشية أن تداعياته المحتملة لن تقتصر على ذلك، بل ستمتد لتطال التنظيمات العمالية، وقضايا العدالة العِرقية، والحراك المناخي، ومجالات المشاركة الديمقراطية الأوسع.
 السياسة
"سينتهي بنا المطاف جميعًا في الأردن"، قالها شابٌ من قرية الجفتلك الفلسطينية الواقعة في غور الأردن، عاكسًا حالةَ اليأس المتزايدة في أوساط الفلسطينيين في الضفة الغربية وريفها، حيث تتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. ويتجلى ذلك تحديدًا في غور الأردن، السلة الزراعية الواقعة على الحدود الشرقية للضفة الغربية مع الأردن. كانت قرية الجفتلك تُلقَّب عند الفلسطينيين في السابق بعروس الأغوار، ولكنها باتت اليوم مثالًا على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتسارع تحت رعاية دولة الاحتلال الإسرائيلية، وتحولت من مجتمع زراعي مزدهر إلى منطقة محاصرة تخضع لضغوط تهجير مستمرة. منذ بدء العدوان الإسرائيلي الإبادي على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تحوّلت مصادرة الأراضي في الضفة الغربية من زحفٍ استيطاني بطيء إلى حملة نهبٍ متسارعة، مدعومة عسكريًا. يُظهر هذا التعقيب كيف تحولت سياسة مصادرة الأراضي التي ينتهجها النظام الإسرائيلي في الضفة الغربية، والتي كانت تُبرَّر سابقَا بأوامر مصادرة بيروقراطية قانونية، إلى سيطرةً مباشرة على الأرض من جانب المستوطنين. لا يشير هذا التحول إلى تغيرٍ في الأهداف بقدر ما يعكس تصعيدًا في آليات التوسع الاستيطاني القائمة، بما يدل على تنامي قوة حركة المستوطنين وتأثيرها في السياسة الإسرائيلية.
Al-Shabaka Fathi Nimer
فتحي نمر· 03 فبراير 2026
 السياسة
في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا الدكتور حيدر عيد والأستاذ زيد الشعيبي مع الميسّر فتحي نمر لمناقشة دور "مجلس السلام" الأميركي والسلطات واللجان المنبثقة عنه.