مقال - التطبيع العربي مع إسرائيل: الوضع الراهن والتداعيات المحتملة

أمست علاقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية أكثرَ وضوحًا وقبولًا من أي وقت مضى. فكيف تغير التطبيع على مدى العقود، وكيف صار يبدو اليوم؟ في مختبر السياسات هذا، ينضم إلينا محللا الشبكة دانا الكرد وعريب الرنتاوي لمناقشة مراحل تطور التطبيع وتداعياته على النضال الفلسطيني وعلى مواطني الدول المطبِّعة.

عريب الرنتاوي هو المؤسس والمدير العام لمركز القدس للدراسات السياسية في عمان. قام بتأليف وتحرير العديد من الدراسات الإستراتيجية. نظم وشارك في ندوات ومؤتمرات دولية في الخارج وفي الاردن. وهو أيضا معلق ومحلل دائم على شاشات التلفزيون، أنتج برنامجاً تلفزيونياً خاصاً به “قضايا واحداث”.

عضوة الشبكة دانا الكرد حاصلة على درجة الدكتوراه في الحوكمة والعلوم السياسية من جامعة تكساس في أوستن. وهي متخصصة في السياسة المقارنة والعلاقات الدولية. تتحرى في أطروحتها أثر الرعاة الدوليين على ترسيخ السلطوية في الأرض الفلسطينية. تكتب دانا دوريًا لمنشورات مثل العربي الجديد، ومدونة مونكي كيج التابعة لواشنطن بوست، ومجلة فورين افيرز. وهي تعمل حاليًا كباحثة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومعهد الدوحة للدراسات العليا.

أحدث المنشورات

 المجتمع المدني
يجادل هذه التعقيب بأنه لا يمكن فهم صمود غزة من خلال ثنائية تُصوِّر الفلسطينيين -أفرادًا وجماعات- إما أبطالًا في مقاومتهم أو ضحايا سلبيين. بل ينبغي مقاربته من خلال تصورٍ تحرّري لمفهوم الصمود، بوصفه ممارسةً متموضعة تاريخيًا، وعلاقية، ومشروطة بظروف مادية، تتشكّل وتتحوّل في سياق العنف الاستعماري المستمر.
عبدالرحمن كتانة· 12 مايو 2026
يرى الكاتب في هذا الموجز السياساتي أن إبقاءَ هذه المناطق تحت مسمى الترتيبات الأمنية المؤقتة -وليس الحدود الدائمة- يتيح لإسرائيل بسطَ سيطرتها الفعلية على الأرض، مع تجنيبها التداعيات القانونية والسياسية المباشرة المرتبطة بالإعلان الصريح عن الضم.
أحمد إبسايس· 21 أبريل 2026
 المجتمع المدني
في شباط/ فبراير 2021، أفادت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال (فرع فلسطين) أن المحققين الإسرائيليين اغتصبوا صبيًّا فلسطينيًّا يبلغ من العمر 15 عامًا أثناء احتجازه. وبدلًا من التحقيق في هذا الادعاء، داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب الحركة، ثم صنفتها -إلى جانب خمس منظمات فلسطينية حقوقية أخرى- على أنها «منظمات إرهابية». وعلى الرغم من أن مثل هذه الانتهاكات والحملات القمعية ليست بالأمر الجديد، إلا أنها شكلت نقطةَ تحوُّل تصعيدية فارقة؛ إذ انتقل المشهد من مجرد التضييق على المجتمع المدني الفلسطيني إلى تجريمه صراحةً بدعمٍ ومشاركة كاملين من الولايات المتحدة الأمريكية. في عام 2025، صنّفت إدارة الرئيس دونالذ ترامب ست منظمات فلسطينية بموجب أطر مكافحة الإرهاب، ثم أعقبها تصعيدٌ إضافي تمثل في فرض عقوبات على جماعات حقوقية بارزة على خلفية تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية. ولم تكتفِ هذه الإجراءات باستهداف فاعلين أفراد، بل تجاوزتها لتقوِّض ركائز منظومة المساءلة الدولية نفسها. يرى هذا الموجز السياساتي أن للحملة الأمريكية الإسرائيلية على المجتمع المدني الفلسطيني والقانون الدولي تبعاتٍ عالمية، إذ تهدد الآليات المصممة لكبح جماح عنف الدولة. ويخلص إلى توصيات تُمكّن المنظمات الفلسطينية وحلفاءها من التكيّف، والدفاع عن أنفسهم، ومواصلة السعي نحو العدالة في بيئة تزداد عدائية.